الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

رسالة خادم الحرمين للشعب السوري

الكاتب: رأي الشرق

- تحتل المملكة العربية السعودية في قلوب الشعوب العربية مكانة رفيعة، حيث إنها دوما وأبداً تقف مع الصف العربي مهما حدث، وتعمد دوما السياسة السعودية تجاه الأشقاء العرب إلى الوقوف معهم في وقت الأزمات، وإلى السعي إلى إيجاد الحلول، فدوما تجدها مبادرة سبّاقة، تدعو إلى وحدة الصف، وإلى توثيق أواصر الأخوة بين العرب والمسلمين. بل إن ما يشهد للسعودية هو مواقفها الإنسانية الدائمة ليس فقط مع الأشقاء العرب بل مع العالم أجمع، فما بالنا ونحن نرى أقرب الناس إلينا وهم يعيشون في خوف من جراء عمليات القتل المتتابعة التي تحدث في سوريا، لا شك أن الموقف سيكون باتجاه مساندة هذا الشعب بشكل أو بآخر.
إنّ رؤية خادم الحرمين الشريفين العميقة وتعاطفه وتكاتفه مع الأشقاء العرب والمسلمين تتجلى دائماً في كل المواقف التي تدعم وتساند الشعوب العربية والإسلامية، ومن ثم يجيء أمر خادم الحرمين الشريفين بإلغاء أوبريت الجنادرية تعاطفا مع الشعب السوري الشقيق، رفضاً قاطعاً لمشاهد القتل غير المبررة التي يمتهنها النظام، والتي يقوم بها الشبيحة دون هوادة، ودون رادع أو خوف. وهو موقف يضاف إلى مواقف الملك عبدالله بن عبدالعزيز النيرة، والتي دائماً تتطلع نحو نصرة المظلوم وإيقاف الظالم.
وما إلغاؤه ـ حفظه الله ـ لأوبريت الجنادرية إلا لتوجيه خطابه بشكل واضح وصريح بأن شعب المملكة لن يفرح بينما دماء أشقائه في سوريا تسيل بشكل همجي، وبينما هناك أم ثكلى، وطفل يعيش في حالة عدم الأمان، أو زوجة تبكي فقد زوجها، أو طفل يبكي فقد والديه. بل إنه يقول للشعب السوري إن أشقاءكم السعوديين لا يفرحون بينما أنتم تعيشون الحزن، وتحيون حياتكم من دون راحة بال.. فها هي مشاعر أشقاؤكم هنا في السعودية تقف إلى جواركم وتتعاطف معكم، وتقف معكم جنباً إلى جنب.
وإنها لرسالة عظيمة ليس إلى الشعب السوري فحسب، بل إلى العالم العربي والعالم أجمع، تفصح بوضوح عن عدم الرضا عما يحدث في سوريا الشقيقة، وأن ما يحدث ما هو إلا عمل عبثي لا يقره دين ولا ملة، وأنه يجب إيقاف مثل هذا العنف وهذه الهمجية التي يعمد إليها النظام السوري دون رحمة.