الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

هل خرج «كورونا» عن السيطرة؟

الكاتب: رأي الشرق

أمس الأول؛ طلبت وزارة الصحة مساعدة الباحثين وذوي الأفكار للمُساعدة في مواجهة فيروس «كورونا». وأمس؛ تحدّث الوزير عن طمأنة الناس، وعدم اقتراب الفيروس من المنشآت التعليمية والشبابية. ومع ذلك أضيفت 13 حالة جديدة في يوم أمس نفسه، ليصل عدد الحالات التي سجلتها المملكة إلى 257 حالة منذ ظهور المرض في البلاد.
الوزير وجهاز الوزارة يتحدّثون معتمدين على الأرقام والمعدّلات والمعايير الدولية. والمعايير ـ حتى الآن ـ لا تؤكد وجود «وباء» بالمعنى العلمي لتوصيف الأمراض المعدية. ومع ذلك؛ فإن حالة الرّهاب التي صنعها المرض منذ ظهوره حتى الآن تتساءل ـ بقوة ـ عن عجز الوزارة عن السيطرة على المرض، بالذات في مناطق انتشاره الكثيفة. حتى الآن لم يتحوّل «كورونا» إلى وباء، لكنّه ينتشر بسرعة، ويستهدف حتى معالجيه.
وفي موجته الجديدة راحت إحصاءات الوزارة تتزايد في الإصابات اليومية، ومعها الوفيات، وحالات الاشتباه. وكلّ ذلك لا يؤدي إلى طمأنينة عامة بين الناس.
ووصول أرقام الإصابات والوفيات يضع المملكة في المرتبة الأولى من حيث انتشار المرض على مستوى العالم كله. ولا توجد دولة في العالم أصيب سكّانها بالفيروس ولو بمقدار عشر معشار عدد الإصابات لدينا. والحديث عن أن المرض ليس وباءً حتى الآن قد يُطمئن الدوائر البحثية والعلمية والإحصائية. ولكن الطمأنينة لن تتأتّى ـ بالقدر ذاته ـ لدى عامة الناس غير المتخصصين.خاصة حين نحقّق أرقاماً قياساً في مرض جديد وغامض ومُريب، وتُفصح الدوائر الصحية العالمية عن جهلها بكثير من أموره التفصيلية.
وزارة الصحة في محنة حقيقية، وأمامها تحدّيات صعبة، وأمامها شعبٌ كامل يُريد أن يعرف أكثر، ليتقي أفراده الإصابة بهذا المرض الغريب المباغت.