الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

التطبيق أهم من المصالحة

الكاتب: رأي الشرق

- يتعامل الرأي العام الفلسطيني والعربي مع اتفاق المصالحة الأخير بين حركتي فتح وحماس، الذي يقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية ثم الذهاب إلى انتخابات، بشيء من الحذر لأنها ليست المرة الأولى التي يخرج فيها قادة الحركتين على وسائل الإعلام للحديث عن انتهاء صفحة الخلاف الفلسطيني- الفلسطيني دون أن يتحقق تطور على أرض الواقع.
- ولعل هذا الرصيد من الإخفاقات السابقة في ملف المصالحة هو ما دفع نائب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عبدربه، إلى القول إن الاتفاق قد لا يُنفَّذ وأنه يجب عدم التعامل مع هذه الخطوة بقدر من المبالغة.
- الفلسطينيون ينتظرون تنفيذا «فعليا» لاتفاق المصالحة يجعلها واقعاً ملموساً بعد سنوات من الخلاف والجمود الذي أضر بهم وبمؤسساتهم.. ولا تكفي مشاهد عناق قيادات فتح وحماس لإقناع الرأي العام الفلسطيني بأن الصلح تمّ.. فدون توافر إرادة سياسية قوية وقائمة على قناعات حقيقية لدى الطرفين ستبقى المصالحة أسيرة اللقاءات والمؤتمرات.
- المصالحة تواجه اعتراضات إسرائيلية وأمريكية كبيرة وكأن تل أبيب كانت تبني تصورها للتفاوض مع الجانب الفلسطيني على استمرار الخلاف بين فتح وحماس.
- بناءً عليه سيبدأ الضغط على محمود عباس لإيقاف مسار المصالحة وستشمل هذه الضغوطات فرض عقوبات اقتصادية على السلطة في رام الله.
- هذه الأجواء العصيبة تتطلب من قادة الفصائل الفلسطينية إدراكاً بأنه لا مجال للعودة عن مسار التصالح والوفاق حتى لو بلغت الضغوط أقصى مدى.. فالمصالحة مصلحة وطنية وخيار فلسطيني.
- إن ما يمكن أن يواجه به الفلسطينيون الضغوط الإسرائيلية هو إدخال الاتفاق الأخير بين فتح وحماس في إطار التنفيذ في أسرع وقت ممكن.