الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

حديث سليمان عن سيادة لبنان

الكاتب: رأي الشرق

- قبل أيام من مغادرته منصب رئيس الجمهورية اللبنانية، يفتح ميشال سليمان مجدداً ملف تغول النظام السوري على الدولة في لبنان ويتحدث عن وجوب إعادة النظر في عدة أمور وتفاهمات سابقة، من بينها ما يتعلق بالمجلس الأعلى اللبناني السوري.
– سليمان، وقبل الرحيل بنهاية مايو، يذكِّر اللبنانيين والسوريين بأن الاتفاقات الموقعة بين البلدين خلال عقود مضت تحتاج إلى مراجعة، وهو لا يمانع في بناء علاقات متميزة مع السوريين، بل يراها ضرورة للبلدين، ولكن مع كل السوريين وليس مع جزء من الشعب السوري.
– حديث سليمان يأتي في ظل وضع لبناني مضطرب ومتأثر مباشرةً بما يجري في سوريا.. والأسباب عديدة وبعضها «قديم»، لكن أوضح العوامل وأكثرها تأثيراً هو التدخل الصارخ من قِبَل حزب الله في النزاع السوري وقتاله إلى جانب قوات بشار الأسد ما هيَّج الصدور وأثار الاحتقان.. فكان أن دفع اللبنانيون ثمن خطأ لم يرتكبوه.
– سليمان اعتبر أن المسؤولية عن «تحييد لبنان» تقع على أطراف داخلية وخارجية وفي مقدمتها النظام في دمشق.. وهو بذلك يذكِّر السلطة السورية بأن عليها دوراً تجاه الجار اللبناني الذي لطالما اكتوى بنير سياساتها.
– ما أدلى به الرئيس اللبناني أمس من تصريحات يعكس أنه تعمَّد، وقبل مغادرته موقعه بأيام، التذكير بواحدة من أهم القضايا الوطنية، ويتعلق الأمر بسيادة لبنان واستقلالية قراره.. إنها قضية قديمة متجددة.
– وهناك اعتقاد لدى غالبية الساسة اللبنانيين أن السيادة لن تكتمل إلا بإخضاع حزب الله وسلاحه لسلطان الدولة والحفاظ على استقلالية القرار اللبناني دون تدخل دمشق أو طهران.