الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

أحداث العراق.. وأمن المملكة

الكاتب: رأي الشرق

تمر المنطقة بظرف عصيب.. سوريا انزلقت إلى الفوضى وسقطت فيها معالم الدولة بسبب تعنت نظام بشار الأسد وإصراره على الاستمرار في قمع السوريين وتدمير المدن.
والعراق شهد تصعيداً أخيراً يهدد وجود الحكومة الحالية، التي يرفض رئيسها نوري المالكي أي حلول سياسية ويتشبث بالبقاء في موقعه لولاية ثالثة معتبراً ما دون ذلك التفافاً على «الديمقراطية».. وبين العراق وسوريا تعبر منظمات إرهابية تعمل على تعميق الاضطرابات وتنفيذ خططها.. وفي لبنان فراغ رئاسي وحزب يحمل السلاح ويعبر الحدود ليقاتل داخل الأراضي السورية ضارباً عُرض الحائط هيبة الدولة اللبنانية ومهدداً سيادتها ووحدتها.
هذه الأحداث، خصوصاً ما استجد في العراق من أمور خطيرة، كانت وراء تدارس مجلس الأمن الوطني السعودي لمجرياتها وتداعياتها.. وجاءت هذه الخطوة حرصاً من خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، على حماية أمن المملكة من أي ارتدادات لهذه الأحداث، وما قد تلجأ إليه المنظمات الإرهابية أو غيرها من أعمال قد تخل بأمن الوطن.
ومن المعلوم أن هذه المنظمات تجد في الاضطرابات بيئة مناسبة للعمل وهي تتغذى على الفوضى بدليل ما وقع في اليمن طيلة عام 2011، حينما استغلت الأزمة وسيطرت على مساحات شاسعة قبل أن يشن الجيش اليمني حملة لطردها من هذه المناطق.
وتدرك القيادة السعودية تماماً المخاطر والتحديات في هذه الظروف الدقيقة، التي تمر بها المنطقة وهي حريصة على تأمين المملكة وأبنائها تجاه أي إفرازات خطيرة، لذا أمر خادم الحرمين الشريفين باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية مكتسبات الوطن وأراضيه وأمن واستقرار الشعب السعودي.