الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

احذروا أصحاب المطامع والأهواء

الكاتب: رأي الشرق

في كلمته إلى أبناء الوطن والمسلمين بمناسبة عيد الفطر، حذَّر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز من خطر أصحاب المطامع والأهواء المتدثرين بالدِّين – وهم منه براء- وقال إنهم أخطر على الأمة الإسلامية ممن يناصبونها العداء في العلن، وهذا بالفعل ما نعاينه من حولنا في وقت تحتدم فيه الصراعات بعيدا عن إعمال العقل والدين الذي أسس على التسامح والتآخي.
من ينظر إلى واقع الأمة حالياً يجد ما قاله خادم الحرمين متحققاً، ففي عديد من الأقطار العربية والإسلامية ينتشر هؤلاء الذين يدَّعون الإسلام وهم أبعد الناس عنه، يوغلون في قتل الناس وإراقة دماء المسلمين وتأجيج الفتن والكراهية بالوكالة عن أعداء الإسلام الذين لن يجدوا أفضل من هذه الأدوات لإنفاذ أفكارهم.
على سبيل المثال نجد الجماعات الطائفية في دول العراق وسوريا ولبنان تتقاتل فيما بينها وكل منها يدّعي أنه يمثل صحيح الدين وأنه يدافع عنه.. هذه الجماعات تحرِّف في الشرع وتغيّر من الدلالات والتأويلات بما يخدم مصالحها السياسية واستمرار وجودها المرتبط بالصراعات والفوضى.. فئات ضالة مضلّة رفعت شعارات ونداءات ما أنزل الله بها من سلطان وأضرَّت بالأمن والاستقرار وتحولت إلى أداة في يد من لا يريدون الخير لهذه الأمة.
وبناءً عليه، ينبغي على المجتمعات العربية والإسلامية أن تأخذ على أيدي هؤلاء وأن تقف سداً أمام مخططاتهم التي لم نرَ منها إلا الشرور.
والمملكة تدرك تماماً هذه المخططات لذلك تبذل دائماً الجهد لوضع حد للإرهاب والغلو وتقديم الصورة الصحيحة للإسلام بعيداً عن التطرف والدموية، في مواجهة ما يأتي به أشخاص جهلة يدعون العلم والمعرفة بالدين وهم أبعد الناس عن ذلك.