الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

«داعش» تضرّ بالإصلاح في العراق وسوريا

الكاتب: رأي الشرق

- يلحق تنظيم «داعش» ضرراً بالغاً بمسار الإصلاحات السياسية والاجتماعية الذي راهنت عليه قطاعات واسعة في سوريا والعراق باعتباره الآلية الوحيدة لإنهاء حقبة مظلمة في هذين البلدين.
– «داعش» في العراق هجَّر المسيحيين من الموصل التي عاشوا فيها قروناً فألحق بمسار التغيير بالعراق أشد الضرر، وبات كل حديث عن التغيير في هذا البلد الذي يعاني من حكومة طائفية مرتبطاً بشكل أو بآخر بواقعة تهجير المسيحيين التي غذت المخاوف من المستقبل القريب واستغلتها حكومة نوري المالكي لتروج لبقائها بدعوى أنها القادرة على حماية الأقليات الدينية والعرقية.
– و «داعش» في سوريا تتحكم في سكان عدد من المناطق وتفرض قوانينها وتضيِّق على الناس مدّعيةً أنها تطبق الإسلام، وقد أفادت تقارير من داخل سوريا بأن ما تفعله «داعش» أثار مخاوف المدنيين وتساؤلاتهم: ماذا يمكن أن يفعل بنا هذا التنظيم إذا سقط نظام بشار الأسد؟ هل يكون حكم «داعش» هو البديل لحكم أسرة الأسد؟ أيهما أقل سوءًا؟ وأسئلة أخرى.
– هذه الحالة التي خلقها «داعش» في سوريا صبّت في مصلحة نظام الأسد فلجأ مجدداً إلى فزاعة الأقليات التي لطالما استخدمها سنوات.
– إذاً، ألحق المتشددون الذين يسعون إلى فرض رؤاهم على الناس ولو بالقوة أشد الضرر بثورة السوريين ومطالب التغيير في العراق، وقد دفعت نظامي الأسد والمالكي في اتجاه تعزيز المخاوف من مرحلة ما بعد رحيلهما.
– ملف الأقليات، خصوصاً مسيحيي المشرق، يحتاج إلى تعامل حكيم من قِبَل المطالبين برحيل الحكومات التي تقتل شعوبها كما هو الحال في سوريا.