الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

تصاعد حالة التطرف الإسرائيلي

الكاتب: رأي الشرق

يمكن القول إن العملية العسكرية، التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة تفتقد لأي معايير أخلاقية، فالقصف يطال المدارس والمساجد ومقار القنوات والإذاعات فضلاً عن المنازل ولا يستثني أحداً سواءً كان مدنياً أو ناشطاً في صفوف المقاومة أو موظفاً في الأمم المتحدة أو صحافياً، وقد ارتفع عدد القتلى حتى الآن إلى 1287 شخصاً.
هذا التخلي عن أي معايير أخلاقية يعبر عن إصرار حكومة بنيامين نتانياهو على إتمام هذه العملية العسكرية بأي ثمن حتى لو أدى ذلك إلى إيقاع حلفائه في حرج بالغ أو إلى وقوع أزمة سياسية مع أحد الحلفاء.
إحدى هذه العمليات الـ «جنونية» وقعت فجر أمس، حيث قصفت قوات الاحتلال مدرسة في مخيم جباليا بغزة موقعةً أكثر من عشرة قتلى وأعداد من المصابين ولم تستثنِ الحيوانات.
ورغم صدور 17 تنبيهاً من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» لجيش الاحتلال بأن هذه المدرسة مخصصة للفارِّين من القصف، تعرضت المدرسة لعدوان أوقَع مذبحة أثارت استنكاراً دولياً وزادت من الحرج الواقع على حلفاء نتانياهو ليثبُت للعالم أن هذه الحكومة متطرفة لا تريد السلام ولا يعنيها ما إذا كان المدنيون سيسقطون قتلى أم لا فمبررها جاهز، وهو أن هذه المدرسة أو هذا المنزل توجد به صواريخ أو أن المقاومة استعملته لاستهداف إسرائيليين.
ويدعم هذه الحكومة رأي عام إسرائيلي بات يميل إلى التطرف، وهو ما يعكسه استطلاع لجامعة تل أبيب أفاد بأن 95% من الغالبية اليهودية في إسرائيل تشعر بأن الهجوم له ما يبرره، ولا يرى سوى 4% أنه تم استخدام القوة بشكل مفرط.