الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

لا بد من مواجهة «داعش» برياً

الكاتب: رأي الشرق

يبدو أن التدخل بقوات عسكرية برية بات أمراً مطلوباً للقضاء على ما يسمى بتنظيم «داعش»، فالغارات الجوية، التي نُفِّذَت خلال الأيام الماضية ضد معاقل التنظيم في سوريا كانت موجعة، ومؤثرة، لكنها لن تكون كافية للقضاء عليه.
رغم الضربات الموجعة التي تلقاها «داعش» في سوريا، والعراق إلا أنه لا يزال يواصل هجماته على مناطق آهلة بالسكان في محاولة لإثبات قوته، والسيطرة على مزيد من الأرض، ما يشير إلى أن قادة هذا التنظيم ماضون في طريقهم حتى النهاية، وأنه لا خيار أمامهم سوى الموت لأن انتصارهم مستحيل على المستوى العسكري، والسياسي، والعقائدي.
الدولة المزعومة، التي أعلن عنها البغدادي في المناطق التي سيطر عليها في سوريا، والعراق، لا تملك أيّاً من مقومات الحياة، أو الاستمرار.
عناصر التنظيم قَدِموا كمغامرين، ومعظمهم هامشيون في مجتمعاتهم، وليس لديهم أي مؤهلات فكرية، أو سياسية، ويتبعون قادتهم إلى الموت المحقق. إضافةً إلى غياب المؤهلات، فإن التنظيم يطبّق قوانين، وأنظمة غريبة تماماً عن الواقع الاجتماعي، والديني للسكان، ويمارس أقصى درجات العنف في القتل، والاعتقال، والتنكيل ضد الآخرين، إضافة إلى تكفير كل مَن لا ينتمي إليه.
ليس لدى هذا التنظيم أي رؤية، أو برامج واضحة للمستقبل، ويعتمد في تعبئة مقاتليه على شعارات ليس لها علاقة بالواقع.
وجود «داعش» مؤقت فليس لديه أي مقومات للحياة، لكنه يعتمد القوة المفرطة من أجل الاستمرار، ومن الصعب على السكان العزّل طرده من مناطقهم حتى مع شن الضربات الجوية الموجعة، فالأمر يحتاج إلى تدخل عسكري بقوات برية.
وبات من الضروري العمل على توفير دعم قوي يمكِّن المعارضة السورية من التقدم على الأرض.