الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

كلّنا سعوديون.. وكفى

الكاتب: رأي الشرق

أن يقف السني والشيعيّ جنباً إلى جنب في وجه عدو واحد؛ فإن هذا هو المطلوب الذي أملاه علينا ديننا الإسلامي منذ 14 قرناً. ومنذ تأسيس هذا الكيان الكبير، المملكة العربية السعودية، وقف السعوديون، بكل مذاهبهم الكريمة، ضدّ هذا العدوّ، تحت حماية الراية الخضراء، راية التوحيد. وأكدت تشريعاته المتلاحقة مسؤولية المواطنة على جميع السعوديين، مسؤولية الحقوق، ومسؤولية الواجبات.
وتُوِّج هذا المبدأ، مبدأ المواطَنة، في النظام الأساسي للحكم، الذي وضع الخطوط الواضحة في المسؤولية الوطنية، والمساواة، والانسجام، والأمن والسلام اللذين يشملان المواطنين بلا تمييز ولا تفرقة. بل قال النظام ـ بشكل أوضح ـ ما يفيد أن الإيقاع بين المواطنين لأيّ اتجاه اثني أو عرقي أو مذهبي أمرٌ لا يمكن قبوله أو السكوت عنه.
وعصر أمس كان مبدأ المواطنة صريحاً على نحو لا يقبل الشك أو المواربة أو التحايل. وقف المواطنون، سنة وشيعة، في وجه الإرهاب وهم يودّعون شهداء الدالوة في موجة بشرية امتزج فيها السعوديون بكل مذاهبهم، ومن كل المناطق. جاؤوا من جذورهم وألوانهم المختلفة ليكون لوناً واحداً، هو لون العلم الوطني الأخضر، العلم الوحيد الذي يرفعه الجميع معاً، جنباً إلى جنب، قلباً قلباً، يداً يداً، كل ذلك في وحدة وطنية صنعت ماضينا، وسوف تستمرّ ـ بإذن الله ـ في صناعة مستقبلنا تحت قيادة أمينة ومسؤولة وحاضرة في ضمائر المواطنين وقلوبهم وعقولهم.
احتشد السعوديون، قادماً كلّ منهم من أقاليم البلاد، لا فرق بين شمالي وجنوبي، ولا بين «شرقاوي» ولا حجازي.. جاؤوا من أجل الوطن، من أجل شهداء الوطن، من أجل أبناء الوطن.
هذه هي الحقيقة السعودية الوطنية التي عجز الإرهاب عن فهمها، وأخطأ التقدير في محاولة العبث بها.. وجد الإرهاب الرد الوطني الذي يقول: كلنا سعوديون.. وكفى.