الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

ليبيا.. الإخوان يكررون خطاب القذافي

الكاتب: رأي الشرق

يحتدم الصراع بين أطراف النزاع الليبي بين تيارين سياسيين باتا أكثر وضوحاً اليوم بعد أربع سنوات تقريباً من سقوط نظام العقيد. الجيش الوطني والحكومة المعترف بها دولياً من جهة والمليشيات المتشددة التي تدعمها جماعة الإخوان المسلمين من جهة أخرى، والشعب الليبي أصبح بين المطرقة والسندان، ووحدة البلاد باتت مهددة، والحدود مفتوحة على مصراعيها لدخول وخروج المسلحين والأسلحة للمتشددين.
الحكومة الليبية تقول إن حركة المليشيات المتشددة باتجاه الشرق إنما تذكِّر بهجوم قوات العقيد على مدينة بنغازي، قبيل قرار مجلس الأمن الدولي بحماية المدنيين الليبيين، وتدخل الغرب لوقف الهجوم، وتحذر الحكومة مرة أخرى من أن تقدم المتشددين سيكون له انعكاسات خطيرة على ليبيا ودول الجوار.
الصراع الحالي وموقف الميليشيات والحكومة الآن يعيد إلى الأذهان صورة الوضع في مارس 2011 ومطالبة الثوار للمجتمع الدولي بالتدخل من أجل حماية المدنيين، والحكومة المؤقتة دعت أمس المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لحماية المدنيين، والحفاظ على المسار الديمقراطي، والتمسك بوحدة ليبيا.
وفي المقابل يتحدث قادة الإخوان الذين أصبحوا يسيطرون على العاصمة ومناطق أخرى في الغرب بنفس اللغة والمفردات التي تحدث بها العقيد معمر القذافي وأبناؤه وقادته العسكريون، في اتهامهم الثوار بالعمالة والخيانة. أمس تحدث قيادي من جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا بشكل واضح عن رفضه الحوار الوطني والعملية السياسية، وقال: «المتآمرون لم يتركوا لنا سوى الحسم الميداني. ولم يترك لنا الغرب والمتآمرون على ثورتنا إلا الحسم الميداني لإنقاذ ليبيا، وإنقاذ ثورتنا ومستقبلنا من حقبة عبودية أخرى ونهب لثرواتنا». اتهام واضح للخصوم واستعادة لمفردات القذافي وقادة نظامه.
رفض المليشيات وجماعة الإخوان المبادرات الدولية والعربية للحوار الوطني لحل الأزمة الليبية سياسياً، سيدخل البلاد في مرحلة جديدة من الصراع ما يهدد مستقبلها ووحدة ترابها.