الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

الحوثيون .. وربط الانقلاب بمطالب سياسية

الكاتب: رأي الشرق

- أخطر ما يفعله الحوثيون في اليمن هو تبرير انقلابهم على الدولة، ومؤسساتها بالحديث عن مخرجات الحوار الوطني، ومسودة الدستور الجديد، وآلية تقسيم المحافظات، وما إلى ذلك من مواضيع تُصنَّف في إطار الخلاف السياسي البحت، ولا يمكن أن تربط باحتياجات، واقتحامات، وإطلاق نار، وأعمال نهب، وفوضى عارمة لا يملك أحد تحديد موعد لتوقفها، أو توقع حجم الخسائر التي ستسفر عنها.
- يوم أمس، نقض الحوثيون الهدنة التي كانوا عقدوها أمس الأول مع الرئيس عبدربه منصور هادي، واقتحموا المجمع الرئاسي في صنعاء، وسيطروا عليه وسط حالة من الغموض الشديد تحيط بمصير رأس السلطة «الرئيس، والحكومة» وأحاديث هنا، وهناك عن ترتيبات لنقل القيادة إلى مجلس رئاسي.
- بعدها بساعات، خرج زعيمهم عبدالملك الحوثي ليبرر هذا الانقلاب باتهام السلطة بالتآمر، وتعطيل مخرجات الحوار الوطني.
- إذاً، هذه الجماعة المتمردة على الدولة تربط أفعالها منذ شهر سبتمبر الماضي، وحتى الآن بأمور سياسية، وهي بذلك تبيح لنفسها استخدام العنف لفرض رؤيتها، وترسخ لقاعدة أن الخلاف السياسي لا يُحلّ بالحوار، وإنما بقوة السلاح، وهي مسألة خطيرة للغاية.
- هذه القاعدة الحوثية تهدد حاضر شعب اليمن، ومستقبله، لأن لغة الترهيب، والخطف، والرصاص لا تقيم سلطة مستقرة، ولا تبني ثقةً مع الشعب، علاوةً على أن العنف يولِّد العنف، خاصةً إذا كانت المؤسسات الأمنية اليمنية تعاني من مشكلات لا تتيح لها احتكار حمل السلاح.