الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

حل قضايا العرب خارج إطار مجلس الأمن

الكاتب: رأي الشرق

بعد موقف مجلس الأمن الدولي تجاه اليمن وعجزه أو رفضه إصدار قرار واضح يجيز استخدام القوة في حال رفض الحوثيين القرار الدولي، وبعد عجز هذا المجلس طيلة أربع سنوات عن اتخاذ قرار يدين جرائم الأسد متعامياً عن الوجود الإيراني والمليشيات الطائفية في سوريا، رفض مجلس الأمن الدولي وقوى غربية، رفع حظر السلاح عن ليبيا لتمكين الجيش الوطني والحكومة المعترف بها دولياً من فرض سيطرتها على البلاد ومواجهة المتشددين من تنظيم داعش والمليشيات المتشددة التي تحكم سيطرتها على مناطق واسعة من البلاد.
لا يمكن وصف الموقف الدولي والغربي بشكل عام إلا أنه يريد الذهاب بليبيا كما اليمن وسوريا إلى المجهول، ولا يمكن أيضاً تقبل الموقف الغربي في رفض تسليح الجيش الوطني الليبي، رغم أن المجتمع الدولي يعترف بالحكومة الليبية، إلا إذا سلمنا أن الاعتراف بالحكومة الوطنية الليبية كان يدفع باتجاه تقسيم ليبيا، كما لا يمكن تفهم الموقف الغربي والدولي برفض رفع الحظر عن السلاح للحكومة الشرعية، في حين يتدفق السلاح على المتشددين، دون أن تكشف أي دولة غربية عن مصادر سلاح المتطرفين من «داعش» وغيرها، رغم كل ما لديهم من تقنيات ومعلومات استخباراتية وعسكرية، فهل يهبط السلاح والآليات على الدواعش من السماء في العراق وسوريا وسيناء وليبيا كما القاعدة في اليمن؟. استمرار داعش في القتال على جبهات العراق وسوريا طيلة أكثر من ستة أشهر لا يزال يثير كثيراً من التساؤلات؛ من يقدم السلاح لـ «داعش»؟ من أين يحصلون على أحدث أنواع السيارات على سبيل المثال؟.
التعامل الدولي مع القضايا العربية يؤكد على ضرورة أن يتجه العرب لحل مشكلاتهم التي باتت تشكل خطراً على مستقبلهم بعيداً عن مجلس الأمن والمجتمع الدولي، طبقاً لمعاهدة الدفاع العربي المشترك، لاقتلاع الإرهاب الإيراني من الأرض العربية.