الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

«صالح» متهمٌ لا يبحثُ عن براءته

الكاتب: رأي الشرق

تقرير الأمم المتحدة الذي كشف عن ثروة الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، التي قدَّرها ما بين 30 و60 مليار دولار أمريكي جمعها خلال فترة حكمه، يلقي الضوء على أكثر من مسألة في الأزمة اليمنية، إضافة إلى أن دور صالح يعتبر من أكثر الأدوار خطورة على حاضر ومستقبل اليمن.
وخلال ثلاثين عاماً من حكمه لليمن لم يقدِّم صالح لبلاده سوى الخراب، وتخلى عن الرئاسة تاركاً اليمن في أواخر الدول ترتيباً، على كلٍّ من الصعيد الإنمائي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي، بل لا يزال يلعب دوراً ربما يكون أكثر خطورة مما كان عليه في موقع الرئاسة.
مجلس الأمن الدولي الذي أكد مرة أخرى على إبقاء العقوبات على صالح لم يكن جدياً في التعامل مع الأزمة اليمنية بشكل عام ولا مع صالح، وترك هذا البلد دون تدخل حقيقي وفاعل لدرء مخاطر الحرب فيه.
حجم الأموال التي تحدث عنها التقرير سواء كانت 30 ملياراً أو 60 يشير إلى حجم الفساد الكبير الذي أسس له صالح في هذه الجمهورية الفقيرة، التي وضعها صالح على حافة الحرب الأهلية، كما أنه يثير تساؤلات عن حجم الثروات المنهوبة من قبل مسؤولين آخرين لم يكشف عن فسادهم إلى الآن.
التقرير يقول إن صالح وأصدقاءه وأسرته وحاشيته سرقوا أموالاً من مشاريع أخرى مما يؤكد على إساءة استغلال السلطة والابتزاز والاختلاس.
كل هذه الاتهامات التي وجهها التقرير خطيرة خاصة أن المتهم كان في أعلى منصب في الدولة، وهذا يفرض على حزب المؤتمر الشعبي الذي يقوده صالح أن يتخذ إجراءات ضده، ويفتح تحقيقاً حول المعلومات التي أتى بها التقرير، لا أن يدافع الحزب عن مواقف صالح، حتى لا يكون متهماً هو الآخر.
وإذا كان صالح بريئاً فيجب أن يبحث عن براءته لا أن يهدد اليمنيين، ويتحالف مع الشيطان.