الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

العمل العربي المشترك لم يُعد مستحيلاً

الكاتب: رأي الشرق

للمرة الأولى منذ سنوات طِوال، يشعر العرب بأهمية القمة العربية التي تنعقد سنوياً، وكلمة السر هي «عاصفة الحزم» التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، فجر الخميس الماضي ليردَّ إلى الشعوب ثقتها في مفهومي «العمل العربي» و«الدفاع المشترك»؛ وليلهم وزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا في اليوم نفسه وأقرّوا إنشاء قوة عربية مشتركة تتولى مهمة درء الأخطار عن الأمن القومي العربي ومواجهة التنظيمات الإرهابية، وهو الحدث الذي اعتبرته الجامعة العربية تاريخياً.
المملكة نقلت طموحات الشعوب العربية من خانة التصوُّرات والدراسات إلى ميدان الفعل، وأثبتت أن الأمة العربية حيَّة وأن منظومة العمل بين دول المنطقة يمكن أن تكون فاعلة ويمكن أن تتخذ قرارات شجاعة بالدفاع عن الشعوب.
لقد منح القرار التاريخي بتأسيس ائتلاف عسكري عربي وإسلامي لحماية اليمنيين والحفاظ على شرعية رئيسهم بعد أن حاول المتمردون إسقاطها؛ منح دفعة كبيرة لمشروع القوة العربية الموحدة.
العرب أدركوا بعد «عاصفة الحزم» أن العمل الجماعي، عسكرياً وسياسياً واقتصادياً، ليس مستحيلاً وأن التعاون لتحقيق آمال الشعوب يمكن أن يكون مثمراً، لذا سيطرت أجواء تفاؤلية على قمة شرم الشيخ وبدا التلاحم واضحاً وظهرت رغبة حقيقية في مواجهة التحديات التي تعيشها المنطقة.
ويمكن القول إن الدول العربية مقبلة على مرحلة جديدة في تاريخ تعاونها، وعناوين هذه المرحلة: تفعيل العمل الجماعي، التنبه للمشاريع الغريبة على شعوب المنطقة، واتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة خطر الإرهاب.