الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

المطرقة العربية أوجعت الأصيل والوكيل

الكاتب: رأي الشرق

المراقب للتصريحات والخطب الإيرانية إن كان بالأصالة أو بالوكالة يلحظ مدى العجز الذي وصل إليه هؤلاء، بعد أن أصبح الحوثي في اليمن تحت المطرقة العربية التي لم تستخدم منذ عقود.
العربدة الإيرانية التي بلغت ذروتها مع سيطرة الحوثي على صنعاء لن تتمكن من أن تقدِّم لهذا المخلب أي عون أو مساعدة لا سياسية ولا عسكرية ولا لوجستية بعد الآن، إذ إن التنمر الإيراني طوال هذه العقود اعتمد على عدم استخدام المطرقة العربية.
والآن لن تقدِّم طهران وزعماؤها العون لمخالبها العربية، لأنها تدرك أن هذا سيكلفها فوق طاقتها، وكل ما صدر من تصريحات لقادتها لا يعدو كونه جعجعة بلا طحين.
وحتى العربدة الروسية يبدو أنها انتهت، وصمت موسكو في مجلس الأمن قبل أيام مؤشر على إدراك قادة موسكو الصعوبة الكبيرة في الاستمرار في تأمين مظلة لحماية المخالب الإيرانية؛ بفعل عوامل عدة، أولها المصالح القومية الروسية التي باتت على المحك.
التصريحات الإيرانية النارية إن كانت من قادة طهران أو عبر الوكلاء – قادة الميليشيات وبعض النخب – لم تكن إلاَّ لحفظ ماء الوجه الذي لم يَعُدْ ممكناً الحفاظ عليه بعد الآن، لكنها تبقى ضرورية من وجهة نظرهم للحفاظ على ما يمكن الحفاظ عليه أمام أتباعهم الساخطين الذين يدفعون دماء أبنائهم ثمناً للمصالح الإيرانية، في حين أن المقابل بخس لم يَعُدْ يُغني من جوع.
قيد الاتفاق النووي الذي التَّف على معصمي خامنئي بات يؤلمه وصدى الألم هذا يتردد عند الأتباع، كما أن المطرقة العربية التي تضرب بها عاصفة الحزم بدأت تدمي والصراخ بات على قدر الألم.