الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

عاصفة الحزم تحقِّق أهدافها والأمل يلوح في الأفق

الكاتب: رأي الشرق

تشن الحرب عندما تصل أي عملية سياسية إلى نقطة استعصاء من غير الممكن حلها بالأطر الدبلوماسية والسياسية، وعاصفة الحزم بدأت لأن المليشيات الحوثية وحلفاءها خرجوا من الحوار وأرادوا تحقيق أهدافهم بالسيطرة على الدولة والسلطة عن طريق القوة، والسيطرة على أسلحة الجيش اليمني.
الحرب شنت في مستوى ثانٍ لحماية أمن المملكة من أي تهديدات محتملة بعد استيلاء الميليشيات الحوثية على أسلحة الجيش اليمني الاستراتيجية من صواريخ بعيدة المدى وطائرات حربية يمكن أن تستخدمها هذه المليشيات في تهديد المملكة ودول الخليج أو أي دولة إقليمية أخرى، وهذا ما حققته عاصفة الحزم بتدمير وتحييد هذه الأسلحة بشكل كامل. وقرار وقف العاصفة جاء بعد أن حققت أهدافها في وقف التمرد والقضاء على جميع عناصر القوة التي استخدمها المتمردون ضد الشرعية.
توقَّفت العاصفة لتفسح المجال أمام عملية إعادة الأمل التي بالتأكيد ستسير على الخط السياسي والدبلوماسي معتمدة بشكل رئيس على الداخل اليمني وعلى الأطراف السياسية الفاعلة في اليمن بدعم كامل من المملكة ودول التحالف ومجلس الأمن الدولي بموجب القرار 2216.
عاصفة الحزم توقَّفت أمس ليبدأ تطبيق القرار الدولي الذي سيعيد الأمور في اليمن إلى نصابها ويكمل ما بدأته العاصفة بالطرق الدبلوماسية، ليبدأ الحوار الوطني على أساس المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، مع التأكيد على استمرار التحالف في حماية المدنيين، ومكافحة الإرهاب، وإجلاء الرعايا الأجانب وتكثيف المساعدة الإغاثية والطبية، خاصة أن الوضع في اليمن بات كارثياً على اليمنيين بفعل ما قام به الحوثيون من تدمير للبنية التحتية للدولة والمؤسسات، خاصة أن القطاعات الاقتصادية توقفت وبات الوضع الإنساني صعباً على الشعب اليمني.
لكن العاصفة ستبقى حاضرة في التصدي لأي تحرك عسكري للمليشيات الحوثية، كما ستمنع وصول الأسلحة جواً وبحراً إلى هذه الميليشيات وحليفها صالح. لتفتح نافذة الأمل من جديد على اليمن.