الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

مكاسب «الحزم» على المدى البعيد

الكاتب: رأي الشرق

- عملية «عاصفة الحزم»، التي انتهت الثلاثاء الماضي، لتبدأ مرحلة «إعادة الأمل»؛ حقَّقت عديداً من المكاسب التي ينبغي على العرب استثمارها على المدى البعيد.
– فعلاوةً على قطعها الأيادي الإيرانية في اليمن؛ أعادت العملية، التي استمرت 27 يوماً، ثقة الإنسان العربي في قدراته، وأدرك العرب أنهم إذا اتَّحدوا تحقَّقت أهدافهم، وزالت التهديدات الموجَّهة إليهم.
– العملية العسكرية في اليمن أعادت البريق إلى مفاهيم مثل: التضامن العربي، والعمل المشترك، بعد عقودٍ من الأفول، وكانت العودة بالفعل لا القول، وبدا إطلاق العملية أكبر تعزيزٍ لمقترح تأسيس قوات عربية مشتركة، فهي بمنزلة تجسيد واقعي للمقترح، ما دفع الدول الأعضاء في الجامعة العربية إلى تأييده، وبدء خطوات تشكيل هذه القوة، وهو أمر كان بعيد المنال لولا التحرك في اليمن.
– «عاصفة الحزم» كشفت عن قدرة دولنا على تشكيل جبهة إقليمية قوية لا تكتفي بتنفيذ الأعمال العسكرية، بل تمارس الديبلوماسية بنفس المستوى من الإتقان، وطيلة ما يزيد عن 3 أسابيع شاهدنا الديبلوماسيين العرب وهم ينشطون في العواصم لشرح وجهة نظر التحالف للعالم، وتبيان حقيقة الدعم الإيراني المقدَّم للحوثيين، وتوَّج هذه التحركات تبني مجلس الأمن الدولي قراراً قدمته الدول العربية بفرض عقوبات على قيادات متمردة في اليمن، وإلزام الحوثي وأعوانه بوقف أعمالهم العدائية ضد المدنيين، والانسحاب من المدن، والالتزام بالشرعية، وإطلاق المعتقلين السياسيين.
– العمل العسكري تناغم مع التحرك الديبلوماسي، وتعزيز الثقة بالنفس، وتأكَّدنا أكثر نحن العرب أن مصيرنا واحد، وأنه لابد من العمل المشترك لحماية منطقتنا من المشاريع الدخيلة.
– مكاسب «الحزم» كثيرة، وعلينا تكريسها سياسياً وعسكرياً واجتماعياً.