الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

خرق متوقع للهدنة

الكاتب: رأي الشرق

- كما كان متوقعاً، لم يلتزم الحوثيون بالهدنة الإنسانية، التي أقرّتها المملكة لمدة 5 أيام في اليمن؛ إذ عاودوا قصف مواقع داخل الأراضي السعودية، مع مواصلتهم الانخراط في أعمال قتالية في محافظات يمنية عدة.
- هذا الرفض للهدنة، التي تحظى بتوافق دولي، يعكس إصرار المتمردين على عدم اللجوء إلى حلول سياسية، واتخاذهم قراراً باستمرار التصعيد، كونهم مازالوا طامعين في حسمٍ عسكري، يتيح لهم أن يحكموا اليمن منفردين.
- وقبل الهدنة؛ رفضوا المشاركة في مؤتمر الحوار اليمني – اليمني، وتجاهلوا تنفيذ بنود قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 الذي يلزمهم بالانسحاب من المدن، والتوقف عن القتال.
- وخلال العام الماضي؛ تراجعوا عن تنفيذ مخرجات الحوار الوطني في صنعاء، ولم يؤدوا التزاماتهم تجاه المجتمع اليمني، والقوى السياسية الأخرى.
- إنهم مجموعة من القيادات، والأتباع، الذين أجمعوا على عدم الالتزام بأي قوانين داخلية، أو خارجية، وحاولوا أن يصنعوا لأنفسهم دولة خاصة، أو دولة فوق الدولة، يتحكمون من خلالها في مصائر اليمنيين، ويتخذون القرارات المهمة نيابةً عنهم دون وجه حق، ودون اختيار من أحد.
- والمطلوب من الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، إصدار بيانات فورية، تدين هذا التلاعب الحوثي باتفاق وقف إطلاق النار، وتحمِّل بوضوح هذه الجماعة المارقة المسؤولية عن خرق الهدنة الإنسانية.
- المملكة تتعامل بضبط نفس حتى الآن، وتبذل أقصى جهد لإنجاح الهدنة، التي تستهدف زيادة عمليات الإغاثة، وإيصال المساعدات إلى الفئات الأكثر تضرراً.