الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

التقسيم ليس صدفة

الكاتب: رأي الشرق

جملة من التصريحات التي أعلنت من شخصيات محلية ودولية تطلق العد العكسي لتقسيم العراق وسوريا، وقد لا يكون صدفة أن البلدين اللذين حكمهما حزب البعث هما نفسهما اللذان بات تنظيم داعش يحاول إقامة دولته على مساحات كبيرة منهما، فيما قيادات البلدين يعملان على التقسيم.
أول من بشّر بالتقسيم هو رئيس وزراء العراق نوري المالكي، والمفارقة أن الشخص الذي من المفترض أنه يمثل وحدة الوطن، اعتبر أن أحد الخيارات أمام العراق هو التقسيم.
الجيش العراقي الذي من المفترض أن يكون ممثلاً لوحدة العراق أريد له أن يتهاوى وينهزم، ليس أمام تنظيم داعش فقط، بل أمام الميليشيات الطائفية التي شكلتها إيران، وطلب رئيس الوزراء الحالي من الميليشيات التوجه لتحرير الرمادي من داعش بعد انسحاب جيشه مباشرة، لايمكن النظر له خارج هذا السياق.
رئيس البرلمان العراقي بدوره أطلق تصريحاً يمهِّد لحل الجيش العراقي بقوله «إذا لم تكن هناك مساءلة ومحاسبة للمقصرين، نتوقع مزيداً من الانهيار. الوضع الحالي سيىء، ولكن سيتراكم إلى درجة لن يكون لنا عندها سبيل لتجاوز المشكلة إلا بحل الجيش. وحل الجيش العراقي يصب بالتأكيد في خدمة التقسيم خاصة أن إيران تعزِّز الميليشيات الطائفية.
وإن لم يتحدث بشار الأسد حتى الآن عن تقسيم سوريا بشكل علني إلا أن كل ما يجري على الساحة العسكرية يشير إلى أن الأسد وقواته يرسمون معالم حدود لدويلات في سوريا، خاصة أن مقربين منه لم يخفوا ذلك بل أعلنوا بشكل صريح عن حدود دولة الأسد بعد سيطرة داعش على مدينة تدمر.
وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس حذَّر من تقسيم البلدين ويبدو أن فابيوس بات على يقين بأن ما يجري على الأرض في سوريا والعراق يمهِّد للتقسيم الذي يبدو أنه رسم في قصور الحكَّام، بينما أوكل لداعش تنفذه على الأرض!