الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

الأسلحة.. زادُ إيران وقُوْتُ حكّامها

الكاتب: رأي الشرق

فيما يعيش أكثر من خمسة عشر مليونا من الإيرانيين تحت خط الفقر، وفي نفس الوقت يعاني الاقتصاد الإيراني من أزمات خانقة انعكست على الوضع المعيشي للشعب الإيراني، وبينما تمارس السلطات الحاكمة في طهران أسوأ انواع القمع وتتبع سياسة القتل والترهيب لمعارضيها حتى ممن يحسبون على الولي الفقيه؛ تصرّ هذه الدولة على المضي قدما في سياسة العسكرة والتسليح من أجل بسط النفوذ والسيطرة في العراق وسوريا واليمن، وتوظف مليارات الدولارات في حروبها أملا في قطف الثمار بعد تحقق أحلامها الإمبراطورية وترسيخ سيطرتها بشكل أساسي في العراق وسوريا.
السياسة التي اتبعها حكام طهران منذ وصول الملالي إلى السلطة بنيت على تأسيس قوة عسكرية قوية إضافة إلى الميليشيات التي بدأت بتجنيدها منذ تأسيسها حزبَ الله، كما أسست للتصنيع العسكري وبدأت بالمشروع النووي الذي تسعى من خلاله إلى إحداث خلل في ميزان القوى في الشرق الأوسط لصالحها عبر امتلاكها الأسلحة النووية.
إيران تسعى عبر المفاوضات النووية لرفع عقوبات الأمم المتحدة التي حظرت توريد الأسلحة بموجب قرار صدر عن مجلس الأمن قبل خمس سنوات، كي تستأنف استيراد وتصنيع الصواريخ والأسلحة لتهديد المنطقة قبل أن تفكر بإطعام الجائعين من شعبها، وهذا المسعى قد يهدد الوصول إلى اتفاق حول برنامجها النووي.
زادُ وقُوْتُ حكام طهران هو السلاح لأنه الضامن الوحيد لاستمرار حكمهم ومواصلتهم الاعتداء على الشعوب، والتوسع وبسط النفوذ.
إيران وعلى خطى الزعيم النازي أودولف هتلر الذي أغرق أوروبا بالدماء؛ تحلم بمزيد من العسكرة والتصنيع الحربي، وتصرّ على مشروعها التوسعي، لتغرق الشرق الأوسط بمزيد من إراقة الدماء، جريا وراء أوهامها الإمبراطورية.