الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

صراعات الشرق الأوسط .. والإعلام

الكاتب: رأي الشرق

ما يجري في الشرق الأوسط من صراعات داخل المجتمعات على أسس طائفية غذتها ورعتها إيران من أجل مصالحها في التوسع وبسط النفوذ، وهذا بات واضحاً للجميع ما عدا من لا يريد أن يسمع للتصريحات التي يطلقها مسؤولون إيرانيون على أعلى المستويات في الدولة والسلطة.
المراقب للإعلام الغربي بصورة عامة والأمريكي بصورة خاصة يرى الانحياز المطلق لهذا الإعلام للموالين لإيران وأتباعها من الميليشيات من اليمن مروراً بالعراق ووصولاً إلى سوريا ولبنان.
ما تنشره وكالات الأنباء الغربية والأمريكية بشكل خاص يعكس المواقف التي يتخذها قادة الغرب تجاه الصراعات في الشرق الأوسط التي تلعب إيران دوراً كبيراً فيها، وبعض وسائل إعلام الغرب، تجاوزت مواقف سياسييها وحكوماتها، ووصلت إلى درجة عالية من التضليل والكذب والتزوير في التعاطي مع ما يدور على الأرض وخاصة في ثلاث ساحات صراع رئيسة في الشرق الأوسط.
في العراق ورغم كل ما يجري من أحداث ومعارك وانتهاكات لما يسمى ميليشيات «الحشد الشعبي» فإن معظم وكالات الأنباء الغربية والأمريكية تجري تعتيماً كاملاً عن الحدث العراقي وانتهاكات الميليشيات وتجاوزات الحكومة العراقية.
في اليمن تعمل وكالة أنباء أمريكية على قلب الحقائق بشكل يومي وتنحاز بشكل كامل للحوثيين وتنقل أخبارها عن قنوات إخبارية ومتحدثين إعلاميين تابعين لجماعة الحوثي، وتتجاهل بشكل متعمد ما تقوم به هذه الميليشيات من جرائم بحق اليمنيين.
الوكالة الأمريكية ذاتها تتعامل مع الحدث السوري من خلال وجهة نظر إيران ونظام الأسد، وتنقل هذه الوكالة الأحداث عن وسائل إعلام تتبع لهذه الكيانات السياسية في تزوير متعمد للحقائق وانحياز كامل لإيران وتوابعها.
بات مطلوباً لتحقيق الانتصار على الأعداء في هذه الصراعات خوض صراع جديد على مستوى الإعلام ومواجهة الإعلام الغربي والأمريكي الذي اتخذ موقفاً منحازاً.