الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

الحل السياسي في اليمن

الكاتب: رأي الشرق

لم تتحرك بعض القوى ومسؤولون عرب للحديث عن حل سياسي في اليمن عندما سيطر الحوثيون وحليفهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح على صنعاء وباقي مدن اليمن. لم يتحرك هؤلاء عندما خرج الحوثيون على مؤتمر الحوار الوطني ووضعوا الرئيس ومساعديه ووزراء حكومته تحت الإقامة الجبرية، كما لم تهتز لهؤلاء قصبة عندما اعتدى المتمردون على كيان الدولة والدستور وأتوا بإيران إلى اليمن متسلحين بأسلحتها لقتال اليمنيين وتدمير الدولة كما يفعل نظام بشار الأسد في سوريا.
ليس من المبالغة القول إن هذه القوى يمكن أن توصف بالطابور الخامس لأجندات تضر بالمصالح الاستراتيجية العربية. وأغمضت الأمم المتحدة بالتزامن عينيها عن الجرائم التي ترتكبها الميليشيات في اليمن وغيرها، فبدا أنها لا تتحرك كمنظمة إلا بتعليمات من بعض الدول العظمى.
الأصوات التي بدأت تتعالى بالحديث عن حل سياسي يمني؛ ظلت صامتة طوال السنة الماضية مع سيطرة الحوثيين وحليفهم صالح على اليمن. بات واضحاً لليمنيين أن هذه القوى تحركت سريعاً عندما بدأ معسكر الميليشيات بالتراجع والهزيمة، فالحركة الدبلوماسية النشطة التي شهدتها الأمم المتحدة والجامعة العربية بالإضافة إلى بعض العواصم أتت بالتزامن مع الانتصارات التي تحققها المقاومة والجيش الوطني اليمني، والهدف هو إجهاض النصر المرتقب على التمرد.
الحل السياسي في اليمن رسمته المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية التي خرج عليها الحوثيون، والحل السياسي بالتأكيد سيتقدم فيما لو نفَّذ الحوثيون القرار الأممي رقم 2216، والخشية على المتمردين ومستقبلهم السياسي ليست في محلها، لأنهم طالما كانوا جزءاً من الشعب اليمني قبل أن يضعوا أنفسهم في خدمة إيران ويطلقوا النار على مواطنيهم. أي حديث عن حل سياسي دون أن تسلِّم جماعة الحوثي الدولة ومؤسساتها وسلاحها للشرعية ودون أن تتحول إلى قوة سياسية مدنية؛ لن يكتب له النجاح.