الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

السودان وانتصار الدبلوماسية السعودية

الكاتب: رأي الشرق

إن علاقة المملكة العربية السعودية بجمهورية السودان علاقة تاريخية تعتمد كثيراً على دعم الشعب السوداني ومحاولة انتشاله من الأزمات الاقتصادية، التي مازال يمر بها بسبب حالة الحصار، التي مر بها خلال السنوات الماضية، لذا تأتي الدبلوماسية السعودية في محاولة لوضع الاستقرار العربي بحكمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده محمد بن نايف، وولي ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، امتداداً لتاريخ ومكانة المملكة في دعم الأشقاء العرب، واستكمال البنى الاستثمارية المشتركة بين الحكومتين لصالح الشعبين السعودي/ السوداني. وذلك من خلال وضع المشاريع الداعمة للأشقاء في السودان.
يأتي ذلك في الوقت، الذي يحتاج فيه الاقتصاد السوداني للشعور بحالة من الاستقرار كي يستطيع لعب دور محوري من خلال موقعه التاريخي والجغرافي، وقد ناقشت زيارة الرئيس السوداني عمر البشير يوم أمس للمملكة كثيراً من القضايا المحورية والإستراتيجية في الوطن العربي، وكذلك وضع خطط تنموية تستطيع دعم الشعب السوداني، كان من أهمها التوقيع على أربع اتفاقيات جميعها تصب في صالح الشعب السوداني وهي: (معالجة العجز الكهربائي، محطة كهرباء البحر الأحمر، الإسهام في خطة إزالة العطش في الريف السوداني، تمويل مشاريع ثلاثة سدود).
ومما لا شك فيه أن هذه الاتفاقيات الأربع ستحقق تكاملاً نوعياً للمقومات الاقتصادية في المنطقة، وذلك من خلال البيئة الاستثمارية المشجعة في السودان، التي اجتذبت كثيراً من الباحثين عن الاستثمارات الإستراتيجية، حيث خصصت السودان ثماني مناطق حرة للاستثمار في قطاعات واسعة تشكل وجهة جاذبة لكل المستثمرين في أنشطة متعددة منها، الزراعة والصناعة والسياحة.
تعتبر جلسة المباحثات – التي عقدت يوم أمس بين الجانبين السعودي والسوداني- حدثاً تاريخياً، سوف يأتي بثماره الإستراتيجية على الشراكات الاقتصادية بين البلدين، ويمنح المستثمرين في جميع المجالات، التي تم الاتفاق عليها بعداً جديداً تخطوه المملكة نحو تأكيد الشراكات الإستراتيجية المنتجة لاقتصاديات الدول العربية، والعائدة بالنفع على جميع الأطراف، وتؤكد المملكة من خلالها الدور المحوري، الذي تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين في جمع وحدة الصف العربي؛ ليكون قوة عظمى أمام دول العالم.