الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

ثروة سمكية نامية.. بأيدٍ ناعمة !!

الكاتب: رأي الشرق

عادة ما تكون الصورة الذهنية عن تطلعات عمل المرأة السعودية مقتصرة على قطاعي التعليم بالدرجة الأولى، ومن ثم الصحة، ويأتي بعدهما بعض القطاعات التي تعمل بها على استحياء، بيد أن المبادرة السابعة لتنمية قطاع الثروة السمكية، التي تبناها صندوق التنمية الزراعي منحت السعوديات فسحة أمل كبيرة، إذ إن المبادرة فتحت لها أبوابا للعمل بإقامة أسواق جديدة في القطاع، لا سيما وأنها ـ أي المبادرة ـ تندرج ضمن التنمية المستدامة للمناطق النائية التي يمكن أن تساهم بها الشركات لتنمية المناطق الريفية، خاصة وأن جزءا من إحداث التنمية المستدامة يتمثل في عمل أبناء المناطق النائية في مشروعات الثروة السمكية.

ومن المبهج أن يرتفع سقف تطلعات مديري هذه الثروة الغارقة في أعماق البحار، بعدما أعلنوا صراحة عن خططهم لاستحواذ المرأة السعودية على ما نسبته 35 في المائة من الطاقة البشرية التي تعمل في هذا القطاع، خلال المرحلة المقبلة، وهذا مؤشر إيجابي على أن هنالك اتجاها حقيقيا وتحركا واضحا لخلق فرص عمل مستقرة، وهو ما سينعكس إيجابا على العائد من استثمارات الثروة السمكية، التي يتراوح حجمها بين سبعة إلى عشرة مليارات ريال، لتشكل بذلك قيمة مضافة للناتج المحلي الإجمالي.
وهنا، لا بد للجميع تشجيع هذه الفكرة والإشادة بالخطوة التي اتخذتها شركة الروبيان الوطنية في توطين مهن ما قبل بيع المنتج النهائي، وحصرها بالعاملات السعوديات، تعد إيمانا مطلقا بقدرات وإمكانات المرأة السعودية، وتمكنها من إنجاز الأعمال المنوطة بها، والجميل إن وزارة الزراعة، وهي الجهة المعنية بتنظيم القطاع، سارت جنبا إلى جنب مع القطاع الخاص وأكدت إن قطاع الثروة السمكية على موعد مع فرص استثمارية ووظيفية كبيرة جدا، سيتم طرحها عن طريق القطاع الخاص.
وفي هذا الاتجاه، يتعين على الشركات الوطنية العاملة في قطاع الثروة السمكية إلى جانب خلق فرص وظيفية، تدريب وتأهيل الفتيات، حتى يتم تقديم المنتج السعودي وفق جودة عالية، ويكون قادرا على المنافسة في الأسواق المحلية والاقليمية.
نعتقد، بل نؤمن أنه حان الوقت لإشراك الأيادي الناعمة في إدارة الثروات، بعيدا عن الاعتماد على الأيادي الأجنبية، لا سيما وأن قطاع الثروة السمكية كقطاعات كثيرة أخرى، يساهم في خلق تنمية المناطق الريفية، فهو قطاع واعد وتنتظره استثمارات ضخمة.