الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

المرأة والانتخابات البلدية

الكاتب: رأي الشرق

تعتبر ثقافة الانتخاب في دول العالم مظهرا حضاريا يمارسه المواطنون ضمن حقوقهم الانتخابية في اختيار مصيرهم وأوضاعهم المقبلة، وقد خطت المملكة في تجاربها مع الانتخابات تجارب تعددت مراحلها ولكنها تضع المواطن على الخطى الحقيقية لممارسة حقه الانتخابي.
وفي التجربة الجديدة لدخول المرأة للمجالس البلدية جاء عدد المرشحات ليزيد عن 1000 مرشحة يقابلها 140 ألف ناخبة يمارسن حقهن في التصويت، وقد سبق هذه التجربة في الغرف التجارية التي كانت رائدة في دخول المرأة ضمن صناديق الاقتراع، وقد نجحت من خلال التجارب السابقة وتقبل المجتمع وجودها في مجالس الإدارات وكذلك اليوم في المجالس البلدية.
رغم ملاحظة بأن الناخب السعودي في المجالس البلدية تراجع عن الدورات السابقة وذلك من خلال الصلاحيات التي لم تكن موجودة في تلك المجالس، التي قامت الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبدالعزيز بزيادة تلك الصلاحيات وإعطاء دور قيادي للمجالس البلدية كي تستطيع تحقيق الرفاه للمواطن.
إن انتخابات اليوم لا تشبه الانتخابات السابقة، فقد حملت في داخلها مستقبلا مختلفا لتلك المجالس الجديدة، ولكن المواطن ظل متوقفا ينتظر من هؤلاء الأعضاء أن يقدموا ما هو جديد لديهم لصالح الوطن والمواطن.
ولعلنا اليوم أيضا ننتظر وصول المرأة إلى المجالس البلدية كما سبق أن وصلت إلى مجالس الغرف التجارية، وكذلك تم تعيينها في مجلس الشورى كعضوة فاعلة تهتم بالقضايا الخاصة بالوطن وليست فقط القضايا النسوية.
إن المرأة اليوم في المملكة أصبحت عنصراً أساسياً ومسانداً للرجل في صناعة القرار وهذا دليل واضح على أن هناك مزيدا من الصلاحيات التي ستحصل عليها في المستقبل القريب ضمن حكومة خادم الحرمين الشريفين التي ساندت المرأة في كافة قضاياها ووقفت مع دعمها للوصول إلى المستويات العليا حسب الضوابط الشرعية التي تجعل من التجربة السعودية نموذجاً مختلفاً يحافظ على الخصوصية ويعطي الرؤى المتقدمة والعالمية بشكل مختلف.
لذا نجد أنها فرصة مهمة أن لا يفرط المواطن في صوته وأن يدلي به لمن يشعر بأنه سيخدمه ويحمل فكراً لصالح الوطن سواء كانت امرأة أو رجلا، ولعلنا ننتظر في الأيام المقبلة نتائج مبهرة فيما ستفرزه صناديق الاقتراع في الانتخابات البلدية.