الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

المواطن في خطاب خادم الحرمين الشريفين

الكاتب: رأي الشرق

بينما يعيش العالم حالة قلق من عدم استقرار أسعار النفط والتقلبات الاقتصادية، يأتي خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبدالعزيز ضمن رسائله التي بعثها يوم أمس ضمن خطابه أمام مجلس الشورى، ليؤكد لجميع المواطنين بأن الدولة ممثلة في ولي العهد وولي ولي العهد تعمل جاهدة على «بناء اقتصاد قوي قائم على أسس متينة تتعدد فيه مصادر الدخل، وتنمو من خلاله المدخرات وإيجاد فرص العمل في القطاعين العام والخاص، مع تشجيع المؤسسات المتوسطة والصغيرة على النمو، ودعمها لتكوين قاعدة اقتصادية متينة لشريحة كبيرة من المجتمع». وهذا ما يؤكد على أن الرؤية المستقبلية التي يرسمها الملك سلمان بن عبدالعزيز هي زيادة الرخاء والنمو الاقتصادي للوطن وبعث الأريحية لكافة المواطنين الذين ينظرون للوضع الاقتصادي العالمي بقلق إثر التدهور الذي يصيب بعض الدول التي لم تؤسس حالة متينة في اقتصاداتها المبنية على البترول فقط. ونجد أن ولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان كوَّن خلية متمثلة في الوزراء والكتاب والمفكرين والقيادات الحكومية لنقل المملكة خلال السنوات الخمس المقبلة إلى حالة تجديدية في الاقتصاد المحلي وعدم اعتمادها على البترول وحده كي لا يرتهن اقتصاد الوطن بسلعة واحدة، وذلك حينما قال ضمن خطابه يوم أمس الأول «إن ما يمر به سوق البترول من انخفاض للأسعار له تأثير على دخل المملكة، إلا أننا سنسعى إلى الحد من تأثير ذلك على مسيرة التنمية، وستستمر – إن شاء الله – عمليات استكشاف البترول والغاز والثروات الطبيعية الأخرى في المملكة». وهذا ما يَعِد به خادم الحرمين الشريفين المواطنين بأن المملكة تسير على خطى ثابتة في الوضع الاقتصادي، مؤكداً على أن عجلة التنمية مستمرة بجهود وسواعد أبناء هذا الوطن. كما يأتي هنا دور القطاع الصناعي وكافة العاملين في القطاعات الخدماتية لدعم ورفع الاقتصاد المحلي من خلال رؤيتهم وتقديمهم الأفكار المستجدة عالميَّاً وربطها بالاقتصاد المحلي ضمن الاستثمار الداخلي. إننا اليوم على عتبة نقلة نوعية يؤكدها قيادات هذا الوطن في كافة خطاباتهم بأنهم مهتمون بكل ما يرفع من شأن المواطن ومنحه كافة مستحقاته المعيشية، كما يلمس المراقب من خطاب الملك سلمان يوم أمس مدى حرصه واهتمامه وتفكيره الدائم لتوفير المسكن الملائم لكافة الموطنين؛ إذ يقول «بالنسبة للإسكان فإننا عازمون بحول الله وقوته على وضع الحلول العملية العاجلة التي تكفل توفير السكن الملائم للمواطن». بهذا نجد أن المملكة العربية السعودية تسير بخطى ثابتة نحو التنمية التي ترفع من شأن المواطن وتمنحه كافه حقوقه وتكفل له العيش الكريم في ظل القيادة الحكيمة.