الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

المشاريع التنموية والميزانية

الكاتب: رأي الشرق

رغم كل ما حدث من لغط في مواقع التواصل الاجتماعي من قِبل غير المتخصصين حول ميزانية «الكفاءات» التي عرضتها حكومة خادم الحرمين الشريفين يوم أمس الأول، وبثها عبر مؤتمر صحفي علني حضره عديد من الوزراء ووسائل الإعلام والبث المباشر لذلك المؤتمر، عكس ما يحدث في عديد من الدول العربية حينما تعرض الميزانية في بيانات رقمية بعيدة عن حضور المسؤولين والرد بشفافية أمام جميع الصحفيين، نجد أن الميزانية حملت حزمة من الإيجابيات الحازمة تجاه المرحلة المقبلة، حيث عمدت حكومة خادم الحرمين الشريفين طيلة الفترة الماضية إلى شفافية التعامل والمكاشفة الصريحة مع المواطن ليكون على معرفة تامة بجميع ما يحدث، وكذلك وجود أصحاب الاختصاص للرد على كافة الاستفسارات التي تحتاجها وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة، كما نجد أن المحللين المختصين كانوا أكثر قرباً من غير المتخصصين في تحليل أرقام الميزانية التي تأتي في ظل أزمة عالمية تعصف بالاقتصاد بشكل عام، ونجد أن كافة المشاريع التنموية للبلاد في استمرار بنفس الزيادة ونفس الوتيرة السابقة التي اعتمدتها الحكومة، ولم تقم بأي تخفيض أو تأجيل المشاريع الخاصة بالبنى التحتية التي حصلت على نصيب الأسد في جميع الميزانيات السابقة، بل استمرت في نفس النشاط وبذات الأرقام التي تحافظ على وطن الكفاءات فكان نصيب التعليم والتدريب والقوى العاملة في ميزانية هذا العام 191.659 مليار ريال، والقطاع الصحي والتنمية الاجتماعية بلغت مخصصاته 104.86 مليار ريال، وجميعها مخصصة في استكمال مسيرة البناء والتعليم التي هي مستقبل الوطن. ومن هذا المنطلق، نجد أن حكومة خادم الحرمين الشريفين رسمت خارطة طريق لمواجهة أي أخطار اقتصادية قد تصيب الوطن من خلال وضع حلول جذرية لعمل موازنة في الإيرادات البترولية وغير البترولية، حيث شهدت الصناعات البتروكيماوية والتحويلية بالمملكة نجاحاً باهراً خلال الفترة الماضية، وذلك حسب التقارير الاقتصادية العالمية والمحلية، إذ شهد الإنتاج الصناعي في المملكة نمواً كبيراً في الفترة ما بين 1975 إلى 2013م، فقد أصبح إجمالي الناتج المحلي للصناعات التحويلة 172 بليون ريال في 2013، بعد أن كان 15 بليون ريال في 1975م، وهذا ما يؤكد على أن الزيادة المستمرة في الصناعات التحويلية ضمن الخطة التي وضعتها حكومة خادم الحرمين الشريفين خلال الخمس سنوات المقبلة سوف تجعل المملكة في مقدمة الدول الصناعية من خلال (برنامج التحول الوطني) واستخدام مصادر الطاقة البديلة في المملكة.