الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

الحصار واحد في مضايا وتعز

الكاتب: رأي الشرق

هل هي مصادفة أن يحاصِر أتباع النظام الإيراني مدنيين في سوريا واليمن في آنٍ واحد؟
ميليشيات حزب الله تحاصر السكان في مضايا والزبداني في سوريا، وتمنع عنهم المواد الأساسية حتى مات بعضهم جوعاً وبرزت عظام بعضهم الآخر، وحتى بات 400 شخصٍ مهددين بموت محقَّق إن لم يتلقوا إسعافات عاجلة فورية.
في نفس التوقيت؛ تفرض ميليشيات الحوثي المدعومة بقوات علي عبدالله صالح حصاراً على مدينة تعز غربي اليمن وتحرم سكانها من أسباب الحياة عقاباً لهم على مساندتهم الشرعية الدستورية ورفضهم احتلال الميليشيات مدينتهم.
الفعل واحد والتوقيت واحد وكأنها خطة ممنهجة، لذا أصدر ممثل منظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط تحذيراً أمس من «مضايا جديدة» في تعز، داعياً إلى إغاثة عاجلة لمدنييها.
ونجحت المملكة بالفعل في كسر هذا الحصار، إذ أنزلت طائرات تابعة للتحالف العربي 40 طناً من المساعدات إلى التعزيين في الأحياء المحاصَرة والمناطق الوعرة.
وتشمل المساعدات أدوية الأطفال والمضادات الحيوية والمحاليل الطبية والمواد الغذائية الجافة.
وفي الحالة السورية؛ أعلن سفير المملكة لدى بيروت، علي عسيري، صدور توجيهات إلى المنظمات الإغاثية السعودية بمساعدة سكان مضايا.
في كلتا الحالتين نجد أن المحُاصِر تابع لإيران ويعمل على تطبيق أجندتها بالتنسيق مع الحرس الثوري وغيره من الأجهزة التخريبية، أما المحُاصَر فهو فرد مدني يجد نفسه محروماً من الغذاء والدواء لأن من تحدثوا لسنوات عن قضية الأمعاء الخاوية في سجون الاحتلال الإسرائيلي قرروا تكرار الأمر نفسه وتجويع مدنيين عرب، ليتضح أنهم لم يكونوا سوى متاجرين بقضايا الإنسان الفلسطيني.