الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

«التحزب» ومواطن الفتنة

الكاتب: رأي الشرق

تتعرض الأمة الإسلامية منذ فترة طويلة لمحاولة تفتيت الدين عن طريق التحزبات وبث الكراهية بين أفراد المجتمع الواحد، وقد عانت كثير من الدول في الوطن العربي ويلات هذا التحزب والافتراق بين طوائف والمذاهب من خلال عدد من المحرضين وشيوخ الفتنة حاملي لواء الكراهية الذين يبثون نار الفتنة في المجتمع مستغلين عدداً من المنابر الدينية والقنوات الطائفية لبث تلك الفرقة ونشر الكراهية.
وقد عانت المملكة العربية السعودية في السنوات الماضية ويل تلك النار كونها واحدة من العالم (العربي والإسلامي) حيث كان هؤلاء يستغلون الجامعات والبيئة التعليمية لبث نار فتنتهم، ويستغلون كذلك مواقعهم الرسمية لبث نيران التحزبات التي أخرجت من رحمها عدداً من التنظيمات الإرهابية لمحاربة المختلفين معهم في الرؤية، وصولاً للخروج على ولاة الأمر الذين عارضوا الإنصات لهم والانصياع وراء أفكارهم الهدامة.
وفي هذا الصدد عَقدت عديد من العواصم العربية من بينها الرياض مؤتمرات في مواقع أكاديمية مثل الجامعة الإسلامية مؤتمر (تحقيق الاجتماع وترك التحزب والافتراق) شارك فيه عديد من الباحثين والمتخصصين لتقديم رؤية ومسار حقيقي يمكن اتخاذه خلال الفترات المقبلة لعودة لم شمل المسلمين بجميع طوائفهم ومكوّناتهم الدينية، وقد أجمع المشاركون في المؤتمر على ضرورة ترك الانفعال والتشدد تجاه المذاهب، وقبول الآخر في جميع مكوناته المعرفية لأن الأمة الإسلامية تعيش حالة من التهديد لهويتها الدينية وهناك من يحاول تشويه المقدسات من خلال النيل من الدين الإسلامي.
تعتبر مثل هذه المؤتمرات التي تدعو لنبذ العنصرية والطائفية وأي نوع من التحزب في الدين الإسلامي؛ ضرورةً لتغيير الصورة التي رسَمها الغرب تجاه العالم الإسلامي، بعد أن أصبح يركّز على التنظيمات الإرهابية، معتبراً أنها الدين الإسلامي. وكذلك قيام عدد من مشوِّهي صورة الدين من خلال بث التفرقة، بالابتعاد عن الهوية الأساسية التي تدعو للتسامح والتعايش ونبذ التفرقة.