الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

المفاوضات السورية في جنيف

الكاتب: رأي الشرق

المطالبات السورية التي قدمتها المعارضة تتعلق بجانبين، الأول جانب التمثيل، إذ ترى المعارضة أنه لا ينبغي إدخال أي تعديلات على تشكيلة وفدها المفاوض باعتباره ممثلاً لكل السوريين، والثاني جانب المطالبات الإنسانية، إذ لا يمكن إنجاح جهود إطلاق عملية سياسية في وقتٍ يستمر فيه نظام بشار الأسد في القصف الجوي وحصار المدن وتجويع سكانها إضافةً إلى احتجاز آلاف المدنيين في المعتقلات.
هذه المطالبات الإنسانية، التي تتمسك المعارضة بوجوب إحراز تقدم في شأنها، وردت أيضاً في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 الصادر في الـ 18 من ديسمبر الماضي.
على مستوى التمثيل؛ تقول المعلومات إن المعارضة نجحت في فرض وفدها المفاوض دون إدخال أي تعديلات عليه.
وأعلنت باريس في هذا الصدد أن الهيئة العليا للمفاوضات، المنبثقة من اجتماع السوريين الموسع في الرياض الشهر الماضي، هي التي ستقود المحادثات.
لكن المبعوث الأممي، ستافان دي ميستورا، قال في رسالة وجهها مساء أمس الأول إلى الهيئة، إن تنفيذ المطالبات الإنسانية يفوق صلاحياته.
وبناءً عليه؛ تقول مصادر إن المعارضة تنتظر بعض الإيضاحات والردود بشأن ما طالبت به وما ورد في القرار 2254، ما يعني أنها لن تشارك في انطلاق التفاوض، وهو ما أكد صحته جورج صبرا أحد أعضاء الوفد المفاوض عن المعارضة.
من المهم بالنسبة للعالم ألا تتأثر المفاوضات مجدَّداً، بمعنى أدق أن تبدأ في غضون الأسبوع الجاري، لكن تحقيق ذلك يتطلب من المجتمع الدولي بذل مزيد من الضغط على الأسد لتنفيذ إجراءات إطلاق المعتقلين وفك الحصار المفروض على المدن فضلاً عن وقف القصف الجوي.