الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

الحوثيون لم يجنوا شيئاً من تلكئهم

الكاتب: رأي الشرق

ما الذي استفاده الحوثيون وحليفهم علي عبدالله صالح من التلكؤ لنحو 11 شهراً في القبول بقرار مجلس الأمن رقم 2216؟ الإجابة أنهم لم يغنموا شيئاً إلا تزايد نقمة اليمنيين عليهم.
على مدى 11 شهراً؛ انتهج الحوثيون نهج المراوغة فيما يتعلق بتعاطيهم مع القرار 2216 الصادر في منتصف إبريل من العام الماضي، وكانت إشاراتهم المتضاربة بشأنه تعكس حقيقة موقفهم، فهم يراوغون بغرض إطالة أمد الأزمة لعلَّ معطيات الأرض تدين لهم، وهو ما لم يحدث، إذ أظهرت المعطيات الميدانية تعزُّز مركز الشرعية على مختلف الجبهات وتزايداً في التأييد للرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي وحكومته وقوَّاته.
أخيراً؛ رضخ المتمردون وأعلموا المبعوث الأممي بقبولهم بما صدر عن مجلس الأمن، وهو ما نقله إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى الرئاسة الشرعية، معلناً في الوقت نفسه وقف إطلاق النار في الـ 10 من إبريل المقبل مع بدء محادثات في الكويت في الـ 18 من الشهر نفسه.
ويأمل ولد الشيخ أحمد أن تتكلَّل الجولة المقبلة بالنجاح بعد جولتين في جنيف لم تُحقِّقا كثيراً من التقدم.
ويؤكد ولد الشيخ أحمد تلقِّيه دعماً من المملكة العربية السعودية التي تتطلع إلى استقرار اليمن واستعادته سلطته الشرعية.
بالعودة إلى التلكؤ؛ نجد أنه كان سمة التعامل الحوثي مع القضايا السياسية اليمنية حتى قبل الانقلاب على الرئيس، وجولات الحوار الوطني الذي جرى في صنعاء قبل احتلال التمرد لها شاهدةٌ على ذلك.