الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

«دير العصافير» ومجازر الأسد في سوريا

الكاتب: رأي الشرق

أدانت المملكة ودول العالم كافة المجزرة التي قام بها النظام السوري يوم أمس الأول في غوطة دمشق الشرقية – دير العصافير، حيث ذهب ضحيتها عشرات الأطفال والمسنين من المواطنين السوريين، وما هذه المجزرة إلا دليل على استمرار هذا النظام في قتل وتهجير الشعب السوري بكافة أطيافه وتنوعاته العرقية والمذهبية.
وتنضم هذه المجزرة إلى بقية المجازر التي ارتكبها النظام السوري منذ بداية الحرب قبل خمس سنوات حتى يومنا هذا، حيث يقذف شعبه بالبراميل المتفجرة، وتارة أخرى عبر القصف الجوي وقذائف الهاون، مستخدماً أبشع صور القتل، وقد فضح الإعلام بكافة وسائله تلك الجرائم التي تتم فيها إبادة الشعب من خلال نظام لا يذعن لأي قرارات دولية كانت أو عربية أو إقليمية مطالبة إياه بإيقاف هذه المجازر التي يرتكبها فقط حفاظاً على نظامه ومقعده، رغم الانشقاقات التي تحدث بشكل يومي بين أفراد الشعب السوري.
إن التهاون الذي يمارسه المجتمع الدولي تجاه الشعب السوري أصبح واضحاً حيث يقوم من خلال مؤسساته باجتماعات وإصدار قرارات من مجلس الأمن الدولي (2258 و2264)، التي تطالب بالحل السياسي السريع للأزمة السورية عبر مفاوضات جنيف التي تعددت ولم تحرك ساكناً سوى السكن في تلك الغرف الفاخرة والمبارزات الكلامية بين وفدي المعارضة والنظام السوري.
لقد أنَّت سورياً كثيراً، شعباً، وأرضاً، وتاريخاً خلال الخمس سنوات الماضية، والكل ينظر لها ويتسلل من خلال حدودها، ويثير الفتن والمعارك على مرأى ودعم من النظام كي يدعي بأنه الوحيد القادر على المحافظة على كيان الدولة.
كما أصبح المجتمع الدولي يتعامل مع النظام برخاوة ممتدة من المحيط إلى المحيط، وتستمر الطائرات في قصف أهداف أبعد ما تكون عن إنهاء هذه الحرب، بل تكون داعمة للنظام في استمراره القمعي على الشعب الأعزل. وإذ تقف المملكة ودول العالم الإسلامي اليوم وقفة واحدة أمام كل هذه المجتمعات مُدِينة لتلك المجازر، ومطالبة الدول العظمى إنهاء هذا النزاع والدخول في دولة التوافق والتحالف التي تنهي هذه المعركة وتذهب إلى معركة البناء السوري الذي يجب أن يهتم بالمواطن، وإعمار الأرض التي أحرقها النظام السوري وحلفاؤه خلال الخمس سنوات الماضية.