الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

رائد الدبلوماسية العربية

الكاتب: رأي الشرق

على مدى أربعين عاماً؛ جنّد الأمير سعود الفيصل، رحمه الله، نفسه لخدمة القضايا الكبرى عبر سياسة بلاده ودبلوماسية وطنه. وضع نفسه رهن قيادة هذه البلاد الكبيرة من أجل تنفيذ الرؤية السعودية القائمة على العمل الإسلاميّ الوسطيّ. أربعة من العقود ملأها بالجد والتعب والجهود الجبّارة، من أجل إعلاء كلمة الحق وإحلال السلام وحماية المصالح الوطنية والدينية والقومية والدولية المتصلة بسياسات المملكة العربية السعودية.
وعلى يديه تحرّكت كثيرٌ من الملفات التي تمخضت عن كثير من الإنجازات السياسية، بدءاً من القضية الفلسطينية، وليس انتهاءً بالقضايا الراهنة. كان سعود الفيصل رجل دولةٍ مرموقاً، متسلحاً بالمعرفة، متّسماً بأخلاقيات الفارس العربيّ المسلم، محافظاً على مبادئ وطنه، ممتثلاً لرؤية قياداته المتعاقبة.
وحين تعمد مؤسسة ثقافية كُبرى، بوزن مؤسسة الملك فيصل، لتكريم هذا الراحل الكبير في مؤتمر دوليٍّ؛ فإن هذا الفعل الثقافي الوطني جديرٌ بالإجلال، وعلى رأس المُجلِّين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي سوف يرعى هذا المؤتمر الأحد المقبل، لتكون هذه الرعاية واحدة من التيجان التي حظي بها الأمير الراحل.
أكثر من ألفي معنيٍّ بالشأن الوطني والدبلوماسي من داخل المملكة وخارجها، سوف يكونون مشاركين في هذا الحدث الوطني الكبير، وما ذلك إلا لأن سعود الفيصل قدّم كثيراً للوطن وللأمة وللعالم، وتكريمه بعد رحيله بهذا المستوى؛ يعني كثيراً للذين عرفوا دبلوماسية هذا الرجل وعظمة هذه الشخصية وأثرها في كثير من الأحداث الإقليمية والدولية.