الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

قصف مخيم نازحين .. جريمة جديدة لنظام الأسد

الكاتب: رأي الشرق

القصف الجوي لمخيم نازحين في محافظة إدلب السورية جريمةُ حربٍ يتحمَّل نظام بشار الأسد مسؤوليتها، فالتقارير الأممية تشير إلى شنِّ مقاتلةٍ في قواته هذه الغارات التي أودت بحياة نحو 28 شخصاً وزادت من معاناة من تركوا ديارهم.
فعلةٌ شنيعةٌ تأتي بعد يومٍ واحدٍ من إعلان واشنطن وموسكو التوصل إلى هدنةٍ في حلب القريبة، ما يثبت مُجدَّداً عدم جدّية الأسد الذي لم تتوقف قواته عن القصف الجوي خارقةً كافة الاتفاقيات الدولية.
روسيا تبرَّأت من قصف مخيم الكمونة، وذكرت أن مقاتلاتها لم تحلِّق في هذا الموقع. التقارير المتواترة من عدَّة جهات أكدت أمس، مسؤولية الطيران الحربي لنظام الأسد عن هذه الجريمة البشعة.
هذا إجرامٌ تجاوز الحدود وينبغي أن يتوقف فوراً. بيان مجلس التعاون الخليجي، الصادر الجمعة، دعا الأمم المتحدة إلى سرعة التحقيق حتى لا يفلت مرتكبو الجريمة من العقاب، ودعا مجلس الأمن الدولي إلى العمل على تنفيذ كافة قراراته بشأن الحرب الدائرة في سوريا وإجبار النظام على الالتزام بالقرارات الأممية واحترام القوانين الدولية.
الأمين العام لمجلس التعاون قال إن دول المجلس تهيب بالمجتمع الدولي إدانة هذه الجرائم المستمرة ضد أبناء الشعب السوري. وفي بيانٍ للمفوض الأممي السامي لحقوق الإنسان؛ وردت مطالبةٌ لدول مجلس الأمن بإحالة نظام الأسد إلى المحكمة الجنائية الدولية، ليكون هناك مسار واضح لمرتكبي هذا النوع من الجرائم. هناك يقين متزايد لدى المجتمع الدولي بوجوب مثول هذا النظام أمام الجنائية الدولية. وهناك أيضاً يقين متزايد بين السوريين بأنه لا فرق مطلقاً بين الأسد من جهة و»داعش» و»النصرة» الإرهابيَّين من جهة أخرى، فكلا التنظمين يقتلان المواطن السوري ويعملان ضد مستقبله.