الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

تذكر أن هذا الكون لك

الكاتب: مداولات

ابتهال المالكي

نستيقظ على روتين مكرر ممل، وأحياناً تعيس، وكل هذا ليس من يومنا بل من أنفسنا، فنحن تعودنا بمجرد ما تأتينا المشكلات أو الأخبار السيئة نقوم بالحزن والبكاء، ونقول لو فعلنا هذا لما أتانا هذا، وجميع تصرفاتنا هذه بغير جدوى، فمشكلاتنا لا تُحل وأخبارنا لم تتغير إلى الأفضل، بل جعلنا وقتنا مملوءاً بالتعاسة والهم.
ولو فكرنا قليلاً في أن جميع الأمور التي تمر في حياتنا هي خيرة، وحتى التي لا نريدها أن تحصل هي خيرة لنا ونحن لا نعلم.
جميعنا سوف نصبح أقوياء لا نخاف من أبسط الأمور أو نيأس وننكسر لأي مشكله تصادفنا، بل نقف متضرعين خاشعين مبتسمين أمام خالقنا وندعو بأن يجعل هذه المحنة مثل قبلها خيرة لنا في مستقبلنا ونحن لا نعلم، ولن نجد الراحة في أمر نريده وقد أبعدنا الله عنه.
ابتسم وتيقن بأن الله معك وتذكر بأنك من تجعل وقتك ممتعاً وليس أحداث يومك، كما أن الوقت ليس سوى رقم يمر ويأخذ منا كثيراً.. يأخذ عمرنا يأخذ أحلامنا.. يأخذ معه كثيراً ولا يبالي، وكأنه يقول هذه فرصتك الأخيرة إن لم تنتهزها فسوف تذهب منك، ويحصل عليه أي كائنٍ حي في هذا العالم.
لماذا لا نستغل كل يوم وكل ساعة وكل ثانية وحتى اللحظة ونجعلهم من أجمل أوقاتنا ونتركها للذكرى، حيث إن يومنا هذا ليس مثل الغد وغداً ليس كالأمس، لذا أقول اجعلوا أوقاتكم وكأنها طبق من ذهب أتاك به خالقك، واعمل ولا تتركه يمر مثل أي وقت لا يوجد به حدث، وحتى تجعل لك ماضياً جميلاً مملوءاً بالأحداث والأعمال والذكريات الجميلة اعمل كل ما هو جيد في وقتك، وتذكر أن هذا الكون لك ولأجلك اعمل فيه ولا تفوت على نفسك فرصة المرح والنجاح به.