الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

الابتعاث ورؤية المملكة التحويلية

الكاتب: رأي الشرق

26 ألف طالب سعودي مبتعث في الولايات المتحدة الأمريكية شعروا بالاستقرار والسعادة يوم أمس الأول، بعد أن زفَّ لهم ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان صدور المنحة الملكية من قِبل خادم الحرمين الشريفين بانضمام جميع الطلاب الدارسين في أمريكا لبرنامج الابتعاث الخارجي ليلتحقوا مع ما يزيد على 84 ألف مبتعث ومبتعثه على البرنامج.
تلك اللفتة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين التي واكبت زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى أمريكا تعطي دافعاً كبيراً للطالب السعودي أن يجتهد ويلتحق بالبرامج العلمية التي تؤهله لأن يحصل على الشهادات الجامعية العليا، ليخدم وطنه من خلال ما تعلَّمه واكتسبه من مهارة جديدة لهذا الوطن المعطاء.
وتولي المملكة العربية السعودية برعاية أبوية من خادم الحرمين الشريفين برامج الابتعاث الخارجي لجميع الطلبة السعوديين الذين التحقوا بتلك البرامج، وقد كان هؤلاء الطلاب مثالاً مشرِّفاً للمملكة أثناء دراستهم، فقد استطاع عدد من الطلاب في الولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة الماضية تسجيل 200 طلب براءة اختراع تم اعتماد 133 براءة، من بينها 25 براءة في مجال الكيمياء و 108 في مجالات الهندسة والكهرباء والميكانيكا وبقية التخصصات العلمية الأخرى، وهذا دليل على تميُّز الطالب السعودي في الخارج ومدى اهتمامه بالعلم لتقديم رؤية تواكب المشروع التحويلي المقبل تحت عنوان (رؤية 2030) التي يحاول جميع المسؤولين تنفيذ الجزء الأول منها خلال الأربع سنوات المقبلة، لتكون مرحلة انتقالية جيدة أي في 2020، حيث تكون المملكة تقدَّمت بخطى ثابتة نحو التغير التحويلي، وعلى المجال التعليمي أكَّد وزير التعليم أحمد العيسي ضمن اللقاءات الشفَّافة التي قدّم من خلالها المسؤولية رؤيتهم التطبيقية للمرحلة المقبلة على أن من أهداف الرؤية في التعليم أن يصبح في المملكة “خمس جامعات سعودية على الأقل من أفضل 200 جامعة دولية في عام 2030م. كما تهدف رؤية السعودية 2030 في التعليم لسد الفجوة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل، كما أضاف العيسي أن المملكة مستمرة في الاستثمار في مجال التعليم وتزويد الطلاب والطالبات بالمعارف والمهارات اللازمة لوظائف المستقبل وحصول كل طفل على فرص التعليم الجيد.
وعلى مستوى الكراسي البحثية والعلمية تأتي المملكة في مرتبة متقدمة بشكل دائم، حيث تؤكد المؤشرات العالمية على أن المملكة من أكبر 20 دولة في العالم تؤسس لكراسي بحثية في الجامعات الأمريكية طوال 25 سنة. ناهيك عن الدول العالمية الأخرى. أن مشروع خادم الحرمين الشريفين في تحويل المملكة إلى دولة عالمية متقدمة يسير بخطى ثابتة من خلال دعم التعليم ودعم جميع الكوادر الوطنية التي تقدم رؤية جديدة وبحثية تستطيع من خلاله نقل البلاد من حالة المستورد إلى المصدر لكافة المجالات بما فيه الطاقات البشرية التي أصبحت مؤهلة لتقديم رؤية علمية حديثة في كافة المجالات.