الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

العبث الإيراني والإرهاب

الكاتب: رأي الشرق

في ظل البحث عن حالة استقرار للمنطقة والابتعاد عن الأيدي الخبيثة التي تقف وراء الإرهاب وتدعم كافة التنظيمات الإرهابية المتصارعة في منطقة الشرق الأوسط، يخرج لنا تسجيل صوتي لأحد أبناء مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن يتهدَّد من خلاله بضرب المصالح الأمريكية وإعادة نشاط تنظيم القاعدة مرة أخرى في العالم.
حمزة بن لادن – حسبما ذكر التقرير الإخباري يوم أمس – «الآن في منتصف العشرينيات من العمر كان يعيش مع أبيه في أفغانستان قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وأمضى معظم الوقت برفقته في باكستان بعد أن دفع الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لأفغانستان كثيراً من قادة القاعدة البارزين للرحيل إلى هناك».
إن الإرهاب الذي ينتشر في العالم يعود إلى هذا التنظيم الذي أصبح ينتمي له المرضى النفسيون والموتورون والحاقدون على أوطانهم، كي يمارسوا القتل في دول العالم بحجة قيام الإمارة الإسلامية وما هي إلا ذريعة لبسها التنظيم كي يحاول استقطاب صغار السن للدخول في هذا التنظيم ومن بعد ذلك بعثهم الى جحيم المعارك، وقد يكون لخروج صوت حمزة الآن في هذا التسجيل حالة تكتيكية لتلك الأنظمة الاستخباراتية التي تستخدم التنظيمات لتنفيذ أجنداتها في دول العالم.
السؤال الذي يأتي في سياق خروج هذا التسجيل في هذا الوقت هو مكان إقامة حمزة، وكيف استطاع تسريب هذا التسجيل دون أن تكون هناك يد للمخابرات الإيرانية أو علم بذلك، حيث مكان إقامته الجبرية بعد مقتل أسامة بن لادن في مخبئه بباكستان على يد القوات الخاصة الأمريكية عام 2011 في ضربة كبرى لتنظيم القاعدة، وحيث هرب حينها حمزة برفقة أسرته إلى إيران التي وضعتهم ضمن الإقامة الجبرية هناك.
وهذا دليل واضح على أن أيدي المخابرات الإيرانية تحرِّك الأجندة الإرهابية في العالم، حسب مصالحها الخاصة التي تريد، وتستنفر جنودها للقتال في سوريا دفاعاً عن نظام الأسد المتهالك كي يستمر عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وتعبث في أمنه تلك المصالح التي لا تريد للمنطقة الاستقرار.
منذ قيام الثورة الإيرانية بإطاحة نظام الشاه قبل 37 سنة، والمنطقة تعاني من الفوضى التي دعمتها كافة القوى الأجنبية لتكون ذريعة لاستمرار وجودها واستنزاف خيرات المنطقة، وقد وعت المملكة العربية السعودية بهذا المخطط، مما جعلها حذرة من كل تلك الألاعيب القذرة التي يقذفها النظام الإيراني بين الحين والآخر للنيل من استقرار وأمن المنطقة، وما هذا التسجيل الذي بعثه «حمزة» إلا واحداً من تلك الألاعيب الجديدة.