الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

مجلس الأسرة السعودي

الكاتب: رأي الشرق

أقر مجلس الوزراء السعودي في جلسته المنعقدة يوم أمس، برئاسة نائب خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف قراراً له أهمية كبرى على مستوى الأسرة السعودية وهو مجلس الأسرة، هذا المجلس الذي كان قيد الدراسة منذ 11 عاماً وقد توصلت هيئة الخبراء إلى رؤية متكاملة وتم تقديمها للاعتماد من قِبل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وقد جاء ما نصه في قرار مجلس الوزراء (يهدف المجلس إلى تعزيز مكانة الأسرة ودورها في المجتمع والنهوض بها، والمحافظة على أسرة قوية متماسكة ترعى أبناءها وتلتزم بالقيم الدينية والأخلاقية والمثُل العليا).
وتكمن أهمية هذا المجلس في تنظيم رعاية الأسرة السعودية في ظل المتغيرات العالمية والتحديات التي تواجه الفرد في ظل ظروف صعبة، قد لا يستطيع رب الأسرة مواجهتها، لذا جاء هذا القرار في الوقت الذي أصبح المجتمع بحاجة للتكاتف مع الدولة في الوصول لمجتمع أفضل وبيئة أكثر أماناً للجميع، وقد صرحت مصادر سابقة بأن هذا المجلس سيقوم «بالمهمات الرئيسة لرعاية الأسرة وتوجيهها وبث الوعي وتوعية الجيل المقبل – باعتبارها المنطلق والأساس لبناء مجتمع سليم متى ما وجهت الأسرة توجيهاً سليماً -، كما «أن المجلس سيسعى إلى تحقيق جملة من الأهداف العامة تشمل الرفع من شأن الأسرة السعودية بوصفها أسرة مسلمة تشكّل نواة المجتمع، وتعزيز بناء الأسرة السعودية والمحافظة عليها وحمايتها وتنميتها لتقوم بدورها تجاه أفرادها والمجتمع والدولة، وكذلك ضمان قيام الجهات الحكومية والأهلية ذات العلاقة بالأسرة بأدوارها وتحقيق غاياتها، والتنسيق بينها لتكوين الرؤية المشتركة للأسرة السعودية، إضافة إلى إظهار ما تتمتع به المرأة والطفل والمسن والمعوق من حقوق وواجبات في الإسلام، مع تنمية الوعي الأسري لدى الأسرة السعودية».
بقي أن نؤكد على ضرورة التعاون المتكامل ما بين الأسرة السعودية وهذا المجلس ضمن القوانين المرسومة له، وكذلك ربط هذا المجلس بالبيئة التعليمية كي يكون هناك دور أساسي للمدرسة في جعل كافة المعلومات الخاصة بالأسرة والتلميذ – نواة المجتمع – على بينة بالمشكلات التي يتعرَّض لها، سواء من الداخل الأسري أو المجتمعي.
ومن خلال هذا المجلس الذي يأتي واضعاً قوانين خاصة بالأسرة ويوقف كافة الممارسات العنيفة التي يمارسها بعضنا تجاه أسرته معتبراً إنها أملاك خاصة، حيث إن الأسرة هي المكون الأساسي للمجتمع ويجب أن تنشأ في شكل صحي بعيداً عن أي توتر يمارسه رب الأسرة، كما يأتي هذا المجلس ليكون نواة حقيقية في صناعة أسرية حقيقية في المملكة، كما هي جميع المجالس الخاصة بالأسرة على مستوى العالم.