الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

التعليم والصحة.. الكل رابح

الكاتب: حسن الخضيري

مشاريع كثيرة تعثرت نظرا للظروف التي نمر بها ومنها المستشفيات الجامعية، لدينا عشرات الكليات الطبية الحكومية والخاصة (أكثر من 25 كلية طب حكومية)، فقط بضع كليات لديها مستشفيات تخصها، أما الباقي فبعضهم أوضاعهم لا تسر، وبعضهم لا أوضاع لهم والكل ينتظر الفرج، المعضلة أنه لا حل يلوح في الأفق في الوقت الراهن، وعليه فإن التدريب، الأبحاث والإبداع وأوضاع طب وأطباء المستقبل يمر بمرحلة حرجة ويشاع أنه في العناية الفائقة وبعضهم يقول لو قليل من الاهتمام ربما «إن …عاش» يكون انكتب له عمر جديد.
على الضفة الأخرى هناك عشرات بل مئات من المستشفيات التابعة لوزارة الصحة تئن تحت وطأة النقص في العدة والعتاد، فالأطباء يتناقصون وللخاص يتحولون، أما الدواء فقد قل، واستفحل الداء، وسرت أخبار في أنحاء الديار النية للخصخصة، ومن وجهة نظر قليلة الخبرة هناك ضعف في البنية التحتية وربما عدم جاهزيتها لما يراد بها وبالمريض.
هذا الحال، وعليه فإن الحل تطبيق نظرية «يا بخت من وفق راسين في مصلحة وخدمة المريض» ومن مبدأ «يا بخت من نفع واستنفع» فإني أرى والرأي للصحة والتعليم أن تسلم الصحة بضعا وعشرين مستشفى لكليات الطب إما كصدقة أو هبة أو زكاة عن المؤسسات الصحية، أو بمقابل يتفق عليه الطرفان شرط أن لا يكون المريض هو الثمن، بحيث تتكفل الكليات بتحويلها لمستشفيات جامعية وتشغيلها، وتمنح الفرصة لتحسين بعض العاملين فيها الذين لديهم حساسية من القراءة وحضور المؤتمرات واكتفوا بما لديهم من علم ومال. المحصلة إزاحة كابوس يقضّ مضاجع وزارة الصحة وتنفس التعليم الصعداء وارتاح من هم إنشاء وتشغيل مستشفيات جامعية، وربح المريض وكان المرض هو الخاسر الأكبر.