الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

لنا الحقيقة ولهم أوهامهم

الكاتب: رأي الشرق

أمام شهود الحقائق؛ لا يصحّ الإصغاء إلى المغرضين. هذا ما شهدته المشاعر المقدسة في غضون أيام، حين مرّ موسم الحجّ وسط عناية مشهودة في جميع الاتجاهات. إدارة حشود هائلة بانسيابية وهدوء وسكينة، تنقّل الحجاج بين المشاعر دون أي عراقيل، أداء المناسك بطمأنينة وتفرغ كامل. كلّ المناسك أدّاها قرابة مليوني حاج قدموا من كل بلاد الدنيا، واحتضنتهم الخدمات السعودية، وبدأ جزءٌ كبير منهم في العودة إلى بلاده، فيما يستعد آخرون لذلك، أو يمهدون بعد زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم.
شهود الحقيقة رأوا كل هذه الحقائق، وأدلوا بشهاداتهم إلى وسائل الإعلام المحلية والعربية والإسلامية، وتحدثوا عمّا رأوه بأعينهم كما هو، دون رتوش أو تدخل أو تعديل. الحقائق، نفسها، تحدثّت عن نفسها في كلّ مترٍ من أرض المشاعر المقدسة. قرابة 300 موظف عملوا في خدمة قرابة مليوني حاج، عملوا بحب وشرف وأمانة ودقة وحرفية. كلٌّ منهم تجسدت فيه عناية الدولة تماماً. كلٌّ منهم تصرّف ليكون نموذجاً مشرفاً لرؤية الدولة في خدمة ضيوف الرحمن.
رجال الأمن، العاملون في الصحة، والخدمات، الموظفون والمتطوعون.. كلهم كانوا قلباً واحداً في أداء شرف الخدمة، خدمة ضيوف بيت الله الوافدين إلى أرضه المباركة.
هذا ما رآه شهود الحقيقة، هذا ما رآه مليونا حاجّ، هذا ما رآه المراقبون، هذا ما رآه الباحثون عن المعلومة على الأرض.. أما الباحثون عن الأوهام؛ فلهم أوهامهم.