الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

إجرام الأسد في حلب ومحاولته استغلال «شلل واشنطن»

الكاتب: رأي الشرق

في ظل عملية تسليم الإدارة في واشنطن من فريق باراك أوباما إلى فريق دونالد ترامب؛ يلحظ محللون سعي نظام بشار الأسد إلى فرض واقعٍ جديد في حلب يتمثل في تدمير شرق المدينة تماماً عبر تكثيف القصف الجوي والمدفعي وصولاً إلى دخول الأحياء الموالية للمعارضة، قبل أن ترتِّب الولايات المتحدة أوراقها وتحدد خياراتها مع رئيسها الجديد ومساعديه.
هذه العملية توصف بمحاولة كسب الوقت.
أحد الباحثين الغربيين قال أمس إن النظام السوري وحلفاءه يعملون على كسب الوقت قبل تسلم ترامب مهامه في يناير المقبل خلفاً لأوباما، أي أن الأسد يرغب في السيطرة على حلب الشرقية سريعاً في ظل ما تمر به الولايات المتحدة من حالة شلل سياسي، وبالتالي وضع الإدارة الأمريكية الجديدة أمام أمرٍ واقع.
يوم الثلاثاء الماضي؛ استأنفت قوات الأسد القصف الجوي على شرق حلب، وكثَّفته في الأيام التالية موقعةً عشرات القتلى ومئات الجرحى بين المدنيين، وهناك إحصاء آخر يشير إلى أكثر من 100 قتيل و190 جريحاً بين المدنيين.
كما كثفت قوات الأسد القصف المدفعي، وقال شاهدا عيان إن القصف بالمدفعية وبراجمات الصواريخ كان غير مسبوق خلال الأيام الماضية وترافق مع الغارات، وهو ما حال دون وصول عمال الإنقاذ إلى المواقع التي يُفترَض أن يتوجهوا إليها لانتشال الضحايا، أما الشوارع فخلت من المارَّة.
الصور الملتقطة في شرق حلب تدمي القلوب، والمستشفيات مكدَّسة بضحايا إجرام الأسد، علماً أن هذا الشطر من المدينة يضم أكثر من ربع مليون مدني يعيشون تحت حصارٍ من جانب النظام منذ نحو 4 أشهر، أما المساعدات الأممية فلم تصل منذ يوليو الماضي.