الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

الوصية السلمانية للشورى

الكاتب: رأي الشرق

«أنتم لا تعملون لمصالح فئوية أو حزبية أو شخصية إنما لمصلحة الوطن وهذا ما تتميزون به ويغبطكم عليه الآخرون».. هذا ما أوصى به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، أمس، أعضاء مجلس الشورى الجدد أثناء أداء القسم أمامه حفظه الله.
إنه درسُ وطنية عميق. فالمصلحة الأساسية هي مصلحة الوطن التي يعمل الجميع من أجل تحقيقها وحمايتها ورعايتها. وهذا ما يجب أن يكون عليه كلّ مسؤول أياً كان موقعه. لا مصلحة فئوية أو حزبية أو شخصية، المصلحة العليا هي المصلحة الوطنية. إنه درسٌ بكل ما تحمل الكلمة من دلالات. خاصة أن رأس الهرم السياسي في البلاد كان يخاطب الكفاءات، رجالاً ونساءً، ليلخّص لهم الخطوط العريضة في العمل الشوروي الذي تشرفوا ببدئه انطلاقاً من أداء القسم.
وضع الملك الخطوط العريضة لمنهج الشورى، بوصفه منهج الدولة، «منذ عهد الملك عبدالعزيزإلى الآن، وهو المنهج الذي أمر به الإسلام». ولأن الملك يتحدث إلى كفاءات فإنه لفت النظر إلى مسؤولية الرأي والاقتراح الذي يؤديه أي منهم.. وهكذا قال «آراؤكم ومقترحاتكم وما ستقومون به في المجلس سيكون محل تقدير دولتكم ومواطنيكم وتقديري الشخصي».
ذلك أن «مجلس الشورى ومجلس الوزراء والجهات الأخرى، خاصة وعامة مكمِّلة لبعضها». وعليه؛ فإن وصية الملك الأولى للأعضاء الجدد هي «تقوى الله في السر والعلن، والحرص على مصالح الوطن والمواطنين، التي يجب أن تكون دائماً نصب أعين الجميع».