الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

جحا وصحة جازان

الكاتب: حسن الخضيري

منذ عقود من الزمن شكا جار لجُحا له ضيق الدّار، فأشار عليه جُحا بأن يشتري مجموعة دجاج ويضعها في الدّار، ففعل الجار على مضض، ليأتي بعدها شاكياً ضيق الدار، فطلب جحا منه أن يشتري خِرافاً ويضعها في الدار، ليقبل الجار على مضض، في اليوم التالي جاء يشتكي الضيق أكثر، فطلب منه جحا أن يشتري بَقَرَتَيْن ويضعهما في الدار، فوافق الجار بعد امتعاض وتردّد كبيرين، وفي اليوم الأخير أتى الرجل لجحا يشتكي عدم استطاعته وأسرته تحمل العيش فيه، فطلب منه جحا أن يبيع كل الحيوانات في منزله وأن يأتيه في اليوم التالي، ففعل الرجل وأتى جحا شاكراً له فقد أحسَّ بِوسْعِ داره ورحابتها وأنّها بدت كالقصر، ومن بضع سنوات شكا أهالي جازان من قصور الخدمات الصحية، فتم الإعلان عن إنشاء مدينة جازان الطبية بسعة 1400 سرير، لم تنفذ واستبدل الحال بوعود لبناء مستشفى تخصصي بسعة 500 سرير ومستشفى نساء وولادة بسعة 300 سرير، كذلك مركزان طبيان للأسنان ومختبر إقليمي وبنك دم ومركز سموم ومركز قلب ومركز أورام، إضافة إلى مركز طب شرعي ومركزين للكلى ومركز نواقل المرض و44 مركزاً للرعاية الصحية وغيرها، ومن بضعة أشهر انتهى الوضع ببضع حرائق لمستشفياتها. ومازالوا ينتظرون! فهل يحس أهالي جازان بقيمة مستشفياتهم ويشعرون بأنها أفضل من… وتتوقف مطالبهم؟!
البداية والنهاية:
سامح الله ابنتي خيال عندما طلبت مني ربط الخيال بالواقع وإثبات أن الواقع أشد مرارةً من الخيال، وحتى لا أصدمها تجاهلت الأكثر مرارةً مثل حكاية الأطباء والبدلات والمرضى والدواء وغيرها، وعاقبتها بسؤالين فساعدوها كرماً بالإجابة: متى سيتم تنفيذ مشاريع جازان الصحية؟ من الأكثر تضرراً ومعاناة أهالي جازان أم جار جحا؟