الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

بيعة العزم والحزم

الكاتب: رأي الشرق

في ذكرى البيعة؛ يستذكر السعوديون وطنهم وقيادتهم التاريخية، ليس من باب الاحتفالية التقليدية. بل بتأمّل واقع بلادهم في المرحلة الخطيرة التي يشهدها العالم العربيّ منذ سنوات ليست قليلة. حروبٌ وقلاقل، ثورات ومشكلات، أزمات ومتناحرون، شعوبٌ متصادمة مع حكوماتها. ومع ذلك كله؛ حافظت هذه البلاد على تماسكها وأمنها واستقرارها. حافظت على مستوى الحياة الآمنة المكتفية.
وما كان ذلك ليتحقق لولا لطف الله وتوفيقه أولاً. ثم بانتباه القيادة ويقظتها إلى ما يمكن أن تؤول إليه الأمور لو تسرّبت مثل هذه الأزمات إلى هذه البلاد لا سمح الله. ولذلك؛ حرصت القيادة السعودية على تجنيب شعبها مثل هذه القلاقل، والتف الشعب حولها، ليشكّلا معاً وحدة وطنية متماسكة، متأبّية على التصدع والتفكّك والتشرذم الذي شهدته بعض البلاد.
وهذا ما كانت عليه المملكة منذ تأسيسها على يد المغفور له الملك عبدالعزيز، وهذا ما سار عليه أبناؤه، ملكاً خلفاً لملك. فالأمن والأمان محورٌ لا تهاون معه، والكيان الوطني لا يمكن المساس به بأي مستوى من المستويات. وحين جاء دور الملك سلمان؛ فإنه سار على النهج السعودي نفسه الذي سار عليه والده وإخوته، رحمهم الله.
وفي ذكرى البيعة؛ يجدّد السعوديون موقفهم الوطني إزاء القيادة، بتجديد هذه البيعة، تحت راية واحدة، راية الشهادتين. وفي ظل نظام واحد، هو النظام السعودي. هكذا كانت المملكة العربية السعودية، وهكذا سوف تبقى، في حفظ الله ورعايته.
حفظ الله وطننا، وقيادتنا، وشعبنا، ووفقنا جميعاً إلى الخير والصلاح.