الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

التمور والصناعات التحويلية

الكاتب: رأي الشرق

تحوي محافظة الأحساء ما يزيد على 4 ملايين نخلة من كافة الأنواع والأصناف إذ تزيد على 400 صنف، وقد عرفت الأحساء بأنها مدينة التمور والخير والبركة، فقد كانت تقدم مساعدات من تمورها ما يزيد على 25 ألف طن مساعدات عينية.
ونظراً لما لهذه النخلة من خير وبركة على المحافظة وكافة مدن المملكة، أطلقت مشروعاً تبنته غرفة الأحساء التجارية تحت عنوان (ويا التمر أحلى)، وجاء هذا العام في نسخته الرابعة كنموذج للاستفادة من هذه التمور في كافة أنواع المأكولات التي يتم تصديرها للخارج من قبل القطاع الخاص الذي تعاون مع الجهات الحكومية.
مهرجان هذا العام الذي رعاه صاحب السمو الملكي أمير المنطقة الشرقية سعود بن نايف بن عبدالعزيز قدم نموذجاً لهذا التعاون المثمر بين القطاع الخاص والحكومي وعلاقته بالمزارعين، وذلك لما له من أهمية، حيث يساهم المهرجان في الصناعات التحويلية التي يأتي منها منتج التمور ويعطي ثمراته الاقتصادية والاستثمارية وكذلك الثقافية، من خلال الزيارات المتواصلة لهذا المهرجان السنوي الذي يقام برعاية كريمة، وحضور لجماهير من خارج مدينة الأحساء، حيث أشار صالح بن حسن العفالق رئيس مجلس إدارة غرفة الأحساء إلى أن نسخة المهرجان لهذا العام تأتي بثوب جديد، «يستلهم تراث وتاريخ وحضارة واحة الأحساء، ويمتد على مساحة إجمالية مضاعفة عن النسخة الماضية مع مشاركة أوسع لتجار وصناع التمور بالأحساء، وفعاليات وبرامج مصاحبة تُحاكي الاهتمام والتسويق للتمور ما يُعد قفزة نوعية في عملية العرض والتسويق والبيع ويعزز الأبعاد التوعوية والتربوية الهادفة لتعميق وتأصيل تمور الأحساء لدى كافة الأجيال».
ومن المعروف أن موروث الأحساء يرتبط بكثير من العادات والتقاليد والحِرف ونمط البناء بالنخلة باعتبارها الحاضر الأقدم في هذه الواحة العريقة التي تُعد أكبر واحة في العالم لامتداد أشجار نخيلها على مساحة تزيد على 20 ألف هكتار محتوية ما يزيد على 4 ملايين نخلة ويسكنها ما يزيد على (1.220.655 نسمة) يملك عديد منهم المزارع التي تحتوي على كافة أنواع الأشجار المثمرة في منطقة الخليج وأهمها النخلة، التي عرفت بها واحة الأحساء.