الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

وانتهى معرض الكتاب المختلف

الكاتب: زينب الهذال

الحديث الذي يتسيده الاختلاف هو حالة بناء تتسم بالغِنى والثراء تُطوق الأمر محل النقاش وتحيطه بهالة تجذب المهتمين والدارسين والناعقين ومن هم أعلى أو دون ذلك.
والاختلاف المقصود اليوم والحاصل في معرض الرياض للكتاب لا علاقة له بحكم الرقصات الشعبية، ولا يتطرق إلى سجالات التيارين دائمي التصارع محلياً حول المفروض والمسموح والممنوع من الكتب، اختلاف هذا العام إيجابي، فالمبادرات الشبابية التي استقبلت زوار المعرض وقادها شباب سعوديون من الجنسين بإبداع وتفرد في مفهوم الفكرة وبأهداف نوعية يمكن قياسها على المدى المنظور وهي بمجملها مبادرات تثلج الصدر لأنها تعبير حقيقي يمثل الاتجاهات الحديثة داخل المجتمع السعودي التي تظهر شراكة حقيقية بين الدولة والمؤسسات الأهلية، وأيضاً الطابور الطويل للصغار التواقين لحضور ورشهم التفاعلية ومسرحياتهم المفيدة، بالإضافة إلى تزاحم المواطنين البسطاء المملوئين بالحنين قبل أصحاب المعالي والسعادة على ركن توثيق سيرة الملك عبدالله بن عبدالعزيز، الملك الذي يتفق الجميع على إنسانيته وحبه لشعبه دون النظر لأي معطيات سياسية تكدر صفو هذا الحنين، ومن الاختلافات الإيجابية التي طالت معرض الرياض الدولي للكتاب الذي يعتبره الناشرون قِبلةً تسويقية أنه سجل زيادة تقدر بـ 20٪‏ في حجم المبيعات مع تغير القدرة الشرائية لجمهور المعرض بالسالب، ونأمل أن تكون هذه الزيادة صبّت في صالح مفهوم القيمة مقابل المال التي ترجح كفة الكتب القيمة.
جمان:
يمكننا القول بيقين.. الاختلاف سنة كونية جميلة.