الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

ملايين النازحين في سوريا ينتظرون الحل

الكاتب: رأي الشرق

رغم المحاولات الدولية التي استهدفت حل الصراع في سوريا، إلا أن حكومة بشار الأسد المدعومة بالقوات الروسية مازالت تستهدف المدنيين في كافة المناطق مرتكبة كثيراً من المجازر اليومية التي يذهب ضحيتها المواطن الباحث عن الأمن المفقود في الوطن.
وقد أدان مجلس الوزراء السعودي يوم أمس الأول، استهداف النظام السوري قوافل المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، التي تحاول التخفيف من المعاناة على المواطنين السوريين الواقعين تحت براثن القصف اليومي، وقد أدى هذا القصف لتعليق كافة المساعدات الذاهبة إلى سوريا. وحسب التقارير الخاصة بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فأن هناك 4.9 مليون شخص طلبوا اللجوء للدول المجاورة لسوريا منذ اندلاع الحرب في مارس 2011م، كما نزح ما يزيد على 6.3 مليون شخص إضافي داخل المدن السورية ليصبح عدد المستحقين للمساعدات ما يزيد على 13.5 مليون شخص يعتمدون على المساعدات الإنسانية في سوريا.
لم يعد النظام السوري مؤهلاً لأن يستمر في حكم بلاد أصبح نصف شعبها بين مشرد ولاجئ، بينما يقيم أفراد حكومتها في الفنادق ذات النجوم الخمسة لكسب مزيد من الوقت في مفاوضات أصبحت شبه معلقة لحل هذه الأزمة، ويبقى المواطن السوري بين شهيد برصاص وبراميل النظام وبين عصابات داعش التي تنتشر في الأرياف بمساعدة واضحة من النظام السوري كي يكسب تأييداً دولياً لاستمرار المعارك في المناطق الريفية.
وهذه هي التبريرات الإعلامية التي يسوقها النظام وأتباعه في كافة الدول الداعمة للنظام، بوسائلهم الإعلامية التي يسوقون من خلالها براءة النظام في هذه الحرب القذرة التي يبيد فيها كافة المعارضين منهم والطالبين لقليل من مساحات الحرية في كرامة العيش.
يبقى الوضع السوري معلقاً في قرارات النظام الدولي الذي يجب أن يتحرك بشكل عاجل لإنقاذ ما تبقى داخل حدود الدولة ونزع فتيل هذا القتال، والجلوس الحقيقي على طاولة مفاوضات دون سلاح كي يستطيع أن ينعم المواطن السوري بحياة إنسانية وتعليم جيد يستطيع من خلاله الدخول في عجلة التنمية لا عجلة الهدم والانتقام التي يدفعها نظام بشار لها.