الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

الريال «الجريح» يبحث عن استعادة التوازن

التاريخ: 26/4/2017
لاعبو ريال مدريد خلال التدريبات                                                                                             (أ ف ب)

لاعبو ريال مدريد خلال التدريبات (أ ف ب)

مدريدأ ف ب

ليونيل ميسي (أ ف ب)

ليونيل ميسي (أ ف ب)

لن يكون أمام ريال مدريد المتسع من الوقت لمحاولة التقاط أنفاسه واستيعاب خسارة موقعة الـ «كلاسيكو» على أرضه؛ لأنه مطالب باستعادة توازنه سريعا عندما يحل اليوم الأربعاء ضيفا على ديبورتيفو لا كورونيا في الجولة الـ 34 من الدوري الإسباني لكرة القدم.
وتنازل ريال مدريد عن الصدارة بفارق الأهداف أمام غريمه برشلونة بعد الخسارة الدراماتيكية التي مني بها الأحد أمام النادي الكاتالوني في معقله 2-3، لكن مصير النادي الملكي بيديه؛ لأنه قادر على إحراز لقبه الأول منذ 2012 من خلال فوزه بجميع مبارياته، وإحداها مؤجلة ضد سلتا فيجو. من المؤكد أن حسرة فريق المدرب زين الدين زيدان كبيرة؛ لأنه كان قاب قوسين أو أدنى من الخروج من المواجهة بنقطة التعادل والبقاء أمام غريمه بفارق 3 نقاط بعدما أدرك التعادل 2-2 في الدقيقة 86 عبر الكولومبي البديل خاميس رودريجيز رغم النقص العددي في صفوفه بعد طرده قائده سيرجيو راموس في الدقيقة 77.
لكن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي قال كلمته في الوقت القاتل، وسجل هدف الفوز لبرشلونة في الوقت بدل الضائع، بعدما كان أيضا صاحب هدف التعادل الأول لفريقه في الدقيقة 33.
ومن الطبيعي أن يشعر راموس بالمرارة بعد هذه الخسارة في مرحلة حاسمة من الموسم، وهو قال لموقع النادي الملكي «الأمر موجع عندما تفكر بالوضع الذي كنا عليه قبل المباراة، لكن ليس هناك متسع من الوقت من أجل البكاء على الأطلال. يجب أن نسير قدما وأن ننقل اهتمامنا نحو مباراتنا التالية» التي تجمع النادي الملكي بصاحب المركز السادس عشر وبفريق خسر مواجهاته السبع الأخيرة بمواجهة نادي العاصمة ولم يفز على الأخير منذ أغسطس 2008. ورأى راموس أن «طردي شكل منعطفا لأنهم سجلوا في الدقيقة الأخيرة. لكل رأيه وأنا أحترم ذلك، لكن بالنسبة لي البطاقة الحمراء كانت قرارا مبالغا به». واعترف راموس أن تدخله على ميسي كان متأخرا «لكني لم أتعمد أذية اللاعب. أنا لا أتحدث عن الحكام لأنهم معرضون لارتكاب الأخطاء مثل أي واحد منا، لا أريد أبدا التحدث عن هذه المسألة».
وسيغيب راموس عن فريق زيدان الذي اعتبر بدوره أن مصير فريقه «ما زال بين أيدينا».
واعتبر المدرب الفرنسي أن فريقه «حصل على عدة فرص للتسجيل وقتل المباراة، ولهذا السبب نشعر بالخيبة بعض الشيء… اختبرنا عديداً من المباريات التي خلقنا فيها كثيراً من الفرص من دون أن نسجل. وينتهي بك الأمر بدفع الثمن. برشلونة يعرف كيف يستفيد من اللعبة وبإمكانه أذيتك». ولم يناقش زيدان البطاقة الحمراء التي نالها راموس، واعتبر أن على فريقه «تقبل القرار. ليس هناك أي شيء يدعوني للاستياء من لاعبي فريقي. سنواصل القيام بالأمور بنفس الطريقة. ربما الطريق ما زال طويلا نحو لقب الدوري بعد الذي حصل، كأن شيئا لم يتغير. الأمر ما زال بين أيدينا وسنفكر الآن بمباراة اليوم. كانت (مباراة الأحد) فرصة للحصول على 3 نقاط لكن ليس للفوز بلقب الدوري».
وعلى فريق زيدان تجنب أي تعثر في الاختبارات التي تنتظره أمام ديبورتيفو لا كورونيا وفالنسيا وغرناطة وإشبيلية الثالث وملقة وسلتا فيجو، فيما يلعب برشلونة مع أوساسونا وجاره إسبانيول وفياريال ولاس بالماس وإيبار. وخلافا لريال مدريد الذي بلغ الدور نصف النهائي لدوري الأبطال؛ حيث سيلتقي جاره أتلتيكو في إعادة لنهائي 2014 و2016، جاء الفوز الثمين لبرشلونة بعد أيام معدودة على خروجه من الدور ربع النهائي للمسابقة القارية بتعادله السلبي على أرضه إيابا أمام يوفنتوس الإيطالي الذي فاز ذهابا في تورينو 3-0. ولم يتأثر النادي الكاتالوني الذي يخوض نهائي الكأس ضد ألافيس في 27 الشهر المقبل، بغياب نجمه البرازيلي نيمار الموقوف لثلاث مباريات، وذلك في ظل المستوى الرائع الذي قدمه ميسي الذي فك صيام عن التهديف في الـ «كلاسيكو» دام خمس مباريات (بينها نهائي الكأس عام 2014)، محطما في الوقت ذاته الرقم القياسي لعدد الأهداف في الـ «كلاسيكو» ضمن منافسات الدوري بعدما رفع رصيده إلى 16 هدفا، بفارق هدفين عن أسطورة ريال الفريدو دي ستيفانو.
كما رفع ميسي رصيده إلى 500 هدف بقميص النادي الكاتالوني في جميع المسابقات، وعزز صدارته لترتيب هدافي الدوري برصيد 31 هدفا وتفوق تماما على غريمه البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي لم يقدم شيئا يذكر في هذه المواجهة باستثناء بعض التسديدات في الشوط الأول.
وسيكون ميسي مرشحا لتعزيز رصيده في مباراة اليوم التي تجمع برشلونة بضيفه أوساسونا متذيل الترتيب والمهدد بالهبوط إلى الدرجة الثانية؛ كونه يتخلف بفارق 9 نقاط عن منطقة الأمان. وأثبت ميسي «أنه أفضل لاعب في التاريخ بالنسبة لي وأنا متابع لكرة القدم منذ فترة طويلة»، بحسب مدربه لويس إنريكي الذي خاض آخر مباراة «كلاسيكو»؛ كونه قرر ترك برشلونة في نهاية الموسم، مضيفا «في كرة القدم المعاصرة، حيث الجميع أفضل من الناحيتين التكتيكية والبدنية، ما زال (ميسي) يصنع الفارق. تسجيله هدفه الـ 500 يؤكد لنا جميعا كمشجعين لبرشلونة، أننا محظوظون لأنه موجود في هذا النادي».
وكان الهدف المتأخر الذي سجله ميسي، أفضل ثأر لفريقه من ريال الذي خطف التعادل ذهابا (1-1) بهدف سجله في الثواني الأخيرة سيرخيو راموس.