الانتقال إلى المحتوى  |  النسخة الكاملة

25 قتيلاً خلال شهر في فنزويلا ومظاهرة جديدة للمعارضة اليوم

التاريخ: 26/4/2017

كراكاسأ ف ب

دعت المعارضة الفنزويلية إلى تظاهرة جديدة اليوم للمطالبة بانتخابات عامة مبكرة، وهو الهدف الرئيس لحركة احتجاج مستمرة منذ شهر وقتل خلالها 25 شخصاً.
وبعدما اتهم المؤسسات الخاضعة لسيطرة الحكومة بأنها «متواطئة بالانقلاب»، دعا النائب عن المعارضة ميغيل بيزارو إلى مسيرة في اتجاه وسط كراكاس لكن من دون تحديد خط سيرها.
وقتل شاب في الثالثة والعشرين من العمر صباح أمس خلال مظاهرة في شمال غرب فنزويلا، كما أعلنت النيابة، ليرتفع بذلك إلى 25 عدد قتلى حركة الاحتجاج المناهضة للحكومة المستمرة منذ قرابة شهر. وقالت النيابة في بيان إن «الشاب كان يشارك في تظاهرة عندما أصيب برصاصة في الرأس أدت إلى مقتله على الفور».
والإثنين قتل ثلاثة أشخاص في غرب البلاد وأصيب سبعة بجروح بحسب النيابة والسلطات.
وقتل رجلان في مدينة ميريدا وآخر في مدينة باريناس وكلاهما في غرب البلاد مع يوم التعبئة الإثنين كان سلميا إذ قام آلاف الناشطين بقطع الطرقات في البلاد للمطالبة بانتخابات عامة مبكرة.
وسجلت بضعة صدامات فقط عندما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين كانوا يرشقون عناصرها بالحجارة على طريق سريع في العاصمة. وقال النائب من المعارضة لويس فلوريدو «كانت تظاهرة سلمية من أجل إجراء انتخابات عامة. انتهى قمع الشعب الذي يريد التغيير».
واعترض متظاهرون ارتدوا اللون الأبيض طيلة ساعات وقوفاً أو جالسين تحت أشعة الشمس الحادة طريق فرنسيسكو فاهاردو المؤدية إلى العاصمة كراكاس، بالإضافة إلى الطرق الرئيسة في البلاد.
وقالت إماليا دوران ربة الأسرة البالغة 41 عاماً لوكالة فرانس برس «نعترض (الطرق) ليفهم مادورو أن عليه الرحيل. خلال عهده بتنا نعاني من الجوع ولا أجد حليباً لطفلي البالغ 16 شهراً».
وفي هذا البلد الغني بالنفط الذي انهار اقتصاده مع تدهور أسعار النفط، أصبح من المتعذر إيجاد مواد غذائية وأدوية. وأظهر استطلاع للرأي أجراه «فينيبارومترو» أن سبعة فنزويليين من أصل عشرة يرغبون برحيل الرئيس مادورو.
وقال المتظاهر يوروين رويز البالغ من العمر 26 عاما «لقد جئت لأنني تعبت» قبل أن يروي معاناته «لقد قمت بجولة على أكثر من 20 صيدلية لشراء مضاد للحيويات. آمل في أن نتمكن على الأقل من الحصول على إجراء انتخابات».
وانضمت اسبرانزا كادافيد وليونور بيريز، الراهبتان الكولومبيتان البالغتان من العمر 83 و 79 عاماً على التوالي، إلى التحرك. وقالت بيريز إنه خلال عقود مرت في فنزويلا «لم أشهد أبداً مثل هذا الشيء».
من جهته، قال لاعب كرة القدم توماس رينكون على حسابه على تويتر «لا قمع بعد الآن». وعبر لاعبون آخرون مثل سالومون روندون وادالبرتو بيناراندا عن «آلمهم» ودعوا إلى بلد «حر ويكون في سلام».
وبعد شهر تقريباً من التظاهرات، يواصل معارضو نهج تشافيز (في إشارة إلى الرئيس الراحل هوغو تشافيز 1999-2013) الضغط من أجل إجراء انتخابات عامة مبكرة قبل انتهاء ولاية مادورو في ديسمبر 2018.
وتتبادل الحكومة والمعارضة الاتهامات بالوقوف وراء أعمال العنف هذه التي أوقف خلالها أكثر من 600 شخص بحسب منظمة «بورو بينال» غير الحكومية.
وقال نائب رئيس البرلمان، المؤسسة الوحيدة الخاضعة لسيطرة المعارضة، فريدي غيفارا إن «فنزويلا تنتفض ضد الديكتاتورية رغم القمع. لن نستسلم». وقال مادورو في حديث تلفزيوني الأحد «أريد انتخابات الآن» لكن في إشارة إلى الانتخابات الإقليمية التي كان يفترض أن تنظم في ديسمبر الماضي وأرجئت إلى أجل غير مسمى، والبلدية المرتقبة هذه السنة.
من جهته أوضح أحد كبار مسؤولي الحركة التشافية ديوسدادو كابيلو الإثنين «أنه لن تجري انتخابات عامة، في أي حال نيكولاس لن يرحل».
ودعا مادورو المعارضة إلى استئناف الحوار المجمد منذ ديسمبر داعياً البابا فرنسيس إلى «مواكبة» هذه المحادثات.